الصومال (بوابة إفريقيا) – 10 سبتمبر 2026 – قال وزير المالية الصومالي بيحي إيمان عِغي إن الحكومة أوقفت التوسع غير الضروري في أعداد العاملين بالقطاع الحكومي منذ توليها السلطة، مؤكدا أن أي تعيينات جديدة باتت تستند إلى الاحتياجات الفعلية لمؤسسات الدولة.وقال عِغي، في مقابلة مع بودكاست «ميزان» الذي تبثه «دَوَنْ ميديا»: «لم نزد أعداد موظفي الحكومة منذ تولينا السلطة».وأوضح الوزير أن عدد العاملين في الخدمة المدنية الحكومية يتراوح بين 10 آلاف و11 ألف موظف، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لمنع التوسع غير الضروري في التوظيف.وأضاف أن مجلس الوزراء أصدر قرارات لضبط التعيينات الحكومية، نظرا إلى وجود أعداد كافية من الموظفين في العديد من مؤسسات الدولة.وقال عِغي: «بما أن هناك عددا كافيا من الموظفين في المؤسسات الحكومية، فلا ينبغي أن تكون المسألة مجرد توظيف شخص. الحاجة هي التي يجب أن تنشئ الوظيفة».وأوضح أن تعيين موظفين جدد يظل ممكنا عندما تكون هناك حاجة فعلية، مثل مغادرة موظف والحاجة إلى تعيين بديل له، مؤكدا أن الحكومة لا تتجه إلى توظيف واسع لزيادة أعداد العاملين دون مبرر وظيفي واضح.وتطرق الوزير إلى أوضاع العاملين الحكوميين المؤقتين، قائلا إن معظمهم جرى توظيفهم في عهد الحكومة السابقة، وإن بعضهم لم يمر بإجراءات التوظيف المعتادة في الخدمة المدنية.وأضاف أن الحكومة الحالية أجرت إحصاء رسميا للعاملين المؤقتين، شمل جمع معلومات عن مؤهلاتهم التعليمية ووظائفهم وغيرها من البيانات المتعلقة بعملهم.وشملت العملية أيضا التحقق من سجلات الموظفين وكشوف الرواتب، بهدف منع حالات حصول أفراد على رواتب باستخدام أكثر من اسم.وقال عِغي إن من تبين وجود أخطاء في سجلاتهم جرى استبعادهم، فيما خضع بقية العاملين المؤقتين للتدقيق والتحقق من بياناتهم.وأوضح أن قرار تثبيت العاملين المؤقتين ضمن الخدمة المدنية سيتوقف على نتائج عملية الإصلاح الجارية، التي تقودها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ولجنة الخدمة المدنية ومكتب رئيس الوزراء، بمشاركة وزارة المالية.وأضاف أن الحكومة تعمل على تحديد وظائف ومسؤوليات مؤسسات الدولة لمعرفة الوظائف المطلوبة فعليا قبل تحديد عدد الموظفين الذين ينبغي تعيينهم.وبموجب النهج الجديد، تحدد المؤسسات أولا الوظائف والمسؤوليات التي تحتاج إليها، ثم تضع الأوصاف الوظيفية والمهارات والمؤهلات المطلوبة لكل منصب.وبعد ذلك، يجري تقييم الموظفين الحاليين لمعرفة مدى توافق مهاراتهم وخبراتهم مع الوظائف المتاحة.وقال عِغي إن الإصلاح يستهدف إنهاء ممارسة كان يجري بموجبها، في بعض الحالات، تعيين الموظف أولا ثم إنشاء وظيفة له لاحقا، بدلا من تحديد الوظيفة ومسؤولياتها والمؤهلات المطلوبة قبل بدء التوظيف.وأكد الوزير أن النهج الجديد يقوم على تحديد عدد الوظائف وأنواعها التي تحتاج إليها الحكومة أولا، ثم تقرير عدد الموظفين المطلوب تعيينهم لشغلها.