الصومال، بوابة إفريقيا، 25 أكتوبر 2026 — أعلن الرئيس الصومالي «حسن شيخ محمود»، في خطاب متلفز إلى الشعب، استعداد حكومته للحوار مع مختلف الأطراف السياسية، مؤكدًا أن باب الحوار مفتوح في جميع الأوقات وتحت مختلف الظروف، وأن الحكومة مستعدة للجلوس مع كل من يحمل وجهة نظر مختلفة.وأضاف: «أغتنم هذه الفرصة لتوجيه دعوة رسمية إلى جميع السياسيين للمشاركة في منتدى للحوار، وسنوجّه الدعوة عبر القنوات الرسمية».وأوضح أن الدعوة ستُنقل رسميًا إلى السياسيين، مشيرًا إلى أن الحكومة ترغب في الاستماع إلى مقترحات المعارضة ومناقشة القضايا المهمة لمستقبل البلاد.وقال «محمود» إن «الاختلاف في وجهات النظر ليس أمرًا سيئًا إذا أُدير من خلال الحوار والاحترام المتبادل».لكنه شدد على ضرورة الفصل بين ممارسة الحكم والتشاور، موضحًا أن انفتاح الحكومة على الحوار لا يعني التخلي عن مسؤولياتها في إدارة شؤون البلاد، بل يستدعي تحديد الحدود الفاصلة بين ممارسة السلطة والتشاور مع الأطراف السياسية.وحذّر من أن غياب هذا التمييز قد يحوّل البلاد إلى «مكان تحكمه الفوضى»، داعيًا السياسيين المعارضين وشيوخ العشائر والمثقفين الصوماليين إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنب أي خطوات قد تقوض استقرار البلاد ووحدتها.وقال: «أؤمن بأن مستقبل الصومال يمكن بناؤه على الوحدة والتعاون واحترام إرادة الشعب».وجاءت الدعوة في وقت دافع فيه الرئيس عن انتخابات نظام «صوت واحد لكل شخص» التي أُجريت في ولايات جنوب الغرب وغلمدغ وهيرشبيلي وإقليم بنادر، مشيرًا إلى تسجيل ما يقارب بمليوني مواطن للمشاركة في التصويت، وانتخاب 1,435 مسؤولًا عبر الاقتراع الشعبي.وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة إلى العملية الانتخابية، أقرّ «محمود» بأن الأمور لم تسر جميعها على النحو المأمول، مستشهدًا بمثل صومالي يفيد بأن الابن الذي لم يولد بعد هو وحده الذي لا يخطئ.كما رحّب بالمسؤولين السابقين والسياسيين الذين قبلوا نتائج الانتخابات رغم اختلافهم مع العملية الانتخابية.واختتم الرئيس خطابه بالتعهد بمواصلة القتال ضد حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وتعزيز الأمن والمضي قدمًا في تطبيق نظام «صوت واحد لكل شخص» في الانتخابات، داعيًا الصوماليين إلى دعم القوات المسلحة الوطنية.