الصومال، بوابة إفريقيا، 25 أكتوبر 2026 قال وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي «حسن معلم» إن لجوء المعارضة إلى القضاء للطعن في التعديلات الدستورية يعكس تنامي الثقة بسيادة القانون، مؤكدًا أن الحكومة ستدافع عن موقفها أمام المحكمة العليا.وكان الرئيس الصومالي السابق «شريف شيخ أحمد» قد رفع دعوى أمام المحكمة العليا للطعن في الإجراءات التي اتُّبعت لإقرار التعديلات الدستورية في 11 أكتوبر الجاري.وفي حديثه، الأحد، إلى بودكاست «ميزان»، قال «معلم» إن الحكومة رحّبت باختيار المعارضة المسار القانوني، مضيفًا: «لقد شعرنا بسعادة كبيرة عندما قرأنا الدعوى».وأوضح أن معارضة الحكومة حق يكفله الدستور، وأن من حق أي شخصية معارضة الاعتراض على القرارات أو رفضها والتعبير عن آرائها.وأضاف: «إن استخدام الحقوق التي يمنحها لهم الدستور أمر يسعدنا حقًا».وأشار الوزير إلى أن الدعوى جاءت في وقت كانت فيه قوى معارضة تنأى بنفسها عن الدستور، معتبرًا أن لجوءها إلى القضاء استنادًا إليه يمثل تطورًا إيجابيًا يعزز الثقة بالمؤسسات القانونية.وقال: «إن ذلك يمنحنا الثقة بسيادة القانون وبالسلطة القضائية نفسها، ويشجعنا».وبحسب «معلم»، أحالت المحكمة العليا القضية إلى النائب العام، الذي أحالها بدوره إلى البرلمان الفيدرالي ووزارة العدل والشؤون الدستورية واللجنة المستقلة لمراجعة الدستور، موضحًا أن القضية باتت حاليًا لدى هذه المؤسسات.وأكد الوزير أن التعديلات أعدّتها الحكومة وأقرّها البرلمان الفيدرالي، وتولت المؤسسات المختصة الإجراءات المتعلقة بها، مشددًا على أن الحكومة ستدافع عن سلامة الإجراءات عبر فريقها القانوني.وقال: «سندافع عن أنفسنا من خلال القانون، ونلتزم به كما يلتزم به الجميع».وأشار «معلم» إلى نزاع قانوني سابق بشأن الانتخابات في ولاية غلمدغ عُرض على القضاء، لكنه أوضح أن تلك القضية تختلف عن الطعن المتعلق بالدستور الفيدرالي.وأعرب عن أمله في أن يزداد اعتماد المواطنين على القانون، بدلًا من اللجوء إلى وسائل أخرى قد تضر بكيان الدولة الصومالية، مؤكدًا ضرورة التزام الحكومة نفسها بأحكام الدستور، وخضوع جميع الأطراف لمبدأ سيادة القانون.