الصومال/نيجيريا ( بوابة إفريقيا) 2 مارس 2026 كشف تحقيق أجرته وحدة التحقيقات في «دَوَنْ ميديا» عن شكوى جنائية تقدم بها وزير الخارجية الصومالي الأسبق محمد عبد الرزاق إلى النائب العام، يتهم فيها جهات غير محددة بتزوير توقيعه على مذكرة دبلوماسية رسمية استُخدمت للتصرف في قطعة أرض مخصصة للسفارة الصومالية في أبوجا.
وبحسب الشكوى المؤرخة في 20 نوفمبر 2025 والموجهة إلى النائب العام الدكتور سليمان محمد محمود، فإن مذكرة شفهية (Note Verbale) مؤرخة في 30 مايو 2021، وتحمل ترويسة وزارة الخارجية الصومالية وتوقيع الوزير، منحت سفارة الصومال في نيجيريا صلاحية مبادلة قطعة أرض دبلوماسية بعقار خاص.
وقال عبد الرزاق في شكواه إن التوقيع المنسوب إليه «غير صحيح»، وإن الوثيقة «لم تصدر عن مكتبه»، مضيفًا أن صياغتها لا تتماشى مع المعايير والإجراءات الدبلوماسية المعتمدة في الوزارة، بل إن «طريقة كتابة اسمه خاطئة»، وهو ما اعتبره دليلًا مباشرًا على التزوير.
الأرض محل النزاع
تتعلق القضية بقطعة الأرض رقم 1191 في المنطقة العقارية B19 بمنطقة كاتامبي إكستنشن في أبوجا، والبالغة مساحتها 3,202.67 مترًا مربعًا، والتي مُنحت لسفارة جمهورية الصومال الفيدرالية من قبل إدارة إقليم العاصمة الفيدرالية النيجيرية بعقد إيجار لمدة 99 عامًا، لغرض «السكن الدبلوماسي».
وكان من المفترض أن تُستخدم الأرض مقرًا رسميًا لسكن السفير، باعتبارها أصلًا سياديًا مملوكًا للدولة الصومالية. إلا أن وثائق اطلعت عليها «دَوَنْ ميديا» تشير إلى إبرام «عقد مبادلة» تم بموجبه استبدال الأرض بمنزل خاص مكوّن من أربع غرف نوم في منطقة غوارينبا الثانية بأبوجا، مملوك لمواطن نيجيري يُدعى باميي أوهيوغويهَي.
سلسلة مستندات وتوقيع محل شك
اعتمدت الصفقة على سلسلة من الإجراءات الرسمية، في مقدمتها المذكرة الشفهية المنسوبة للوزير الأسبق. وبعد أربعة أيام من تاريخها، قام السفير الصومالي آنذاك لدى نيجيريا، جمال محمد بارو، بإحالة المذكرة إلى وزارة الخارجية النيجيرية، ما أدخلها ضمن القنوات الرسمية في أبوجا.
وتظهر الوثائق أن السفير وقّع لاحقًا توكيلًا يمنح الطرف النيجيري حقوقًا على الأرض، كما وجّه في يناير 2022 خطابًا إلى إدارة مراقبة التطوير يوافق فيه على إصدار ترخيص بناء على ذات القطعة.

