جيبوتي (بوابة إفريقيا) – 30 يوليو 2026 – حذرت حكومة جيبوتي من أي محاولة أحادية لفرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة لمضيق باب المندب، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.وجاء ذلك في بيان حكومي نشرته وكالة الأنباء الجيبوتية الرسمية (ADI)، شددت فيه الحكومة على التزامها بحرية الملاحة وبالإطار القانوني الدولي الذي ينظم المضائق المستخدمة في الملاحة الدولية.وأكدت أن مضيق باب المندب، الذي يفصل بين الساحلين الأفريقي والآسيوي ويربط خليج عدن بالبحر الأحمر، يعد ممراً بحرياً ذا أهمية دولية يجب أن يظل مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية.ويشكل المضيق أيضاً ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ عبره نحو 4.2 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ9.3 ملايين برميل يومياً في عام 2023، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.وأضاف البيان أن حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق تراجعت إلى مستوى يقارب الصفر خلال عام 2024 والنصف الأول من عام 2025، نتيجة التهديدات الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين، ما دفع العديد من السفن إلى تجنب هذا المسار.وأكدت الحكومة أن أي مبادرة من دولة ساحلية واحدة لفرض رسوم عبور على السفن المستخدمة للمضيق تتعارض مع القانون الدولي، وتمس سيادة الدول المجاورة، وتهدد طرق الملاحة الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.وأضافت جيبوتي أنها، بصفتها دولة مجاورة تتأثر مباشرة بأي تطورات في المضيق، ستعتبر تنفيذ مثل هذا الإجراء تحدياً أحادياً للوضع القانوني الدولي لباب المندب وتصعيداً غير مقبول في المنطقة.وشددت الحكومة على احتفاظها بحقها في استخدام الوسائل الدبلوماسية والقانونية والأمنية، منفردة أو بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، لحماية حقوقها السيادية وأمن الملاحة والاستقرار في البحر الأحمر.ودعت جيبوتي المجتمع الدولي والمنظمات المعنية والدول والشركات المستخدمة للمضيق إلى ضمان بقاء باب المندب ممراً آمناً ومفتوحاً تحكمه قواعد القانون الدولي، وعدم استخدامه وسيلة للضغط أو لتحقيق مصالح خاصة.