الصومال، بوابة إفريقيا، 31 أكتوبر 2026، رفض رئيس ولاية بونتلاند «سعيد عبد الله دني» الجدول الزمني للانتخابات الصومالية، الذي أعلنته لجنة الانتخابات مؤخرًا، وحددت بموجبه 15 مايو 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية، متهمًا الرئيس «حسن شيخ محمود» بتقويض النظام الفيدرالي والاستقرار السياسي في البلاد.وقال «دني»، في مقابلة مع تلفزيون ولاية بونتلاند، إن الولاية لديها اعتراضات جوهرية على اللجنة الانتخابية والإطار الدستوري الذي تستند إليه العملية الانتخابية، كما شكك في قدرة الرئيس «حسن شيخ محمود» على تنظيم انتخابات قائمة على توافق سياسي واسع.وأضاف: «لا أرى حاليًا انتخابات يستطيع حسن شيخ تنظيمها، لدينا اعتراضات جدية على كل من اللجنة والدستور الذي تستند إليه العملية».واعتبر رئيس بونتلاند أن نظام الحكم في الصومال والترتيبات الفيدرالية والعلاقات الخارجية شهدت تراجعًا خلال السنوات الأربع من ولاية الرئيس «حسن شيخ محمود».واتهم الحكومة الفيدرالية بالتدخل في شؤون الولايات الأعضاء، مستشهدًا بالتطورات في مناطق «غدو» و«كسمايو» و«هيرشبيلي»، بوصفها نماذج لتداعيات استمرار الخلافات السياسية.كما حذر «دني» من احتمال اندلاع مواجهات بين القوات الأمنية الفيدرالية وقوات الولايات، مشيرًا إلى تقارير عن انقسامات داخل الجيش الوطني، ومعتبرًا أن انسحاب قوات حفظ السلام من مناطق استراتيجية يزيد المخاوف الأمنية.وقال رئيس بونتلاند إن الوضع السياسي في البلاد بلغ مرحلة تستدعي اتخاذ قرارات صعبة، داعيًا الرئيس الصومالي إلى مراجعة سياساته، ومقترحًا تشكيل مجلس انتقالي يقود البلاد نحو الانتخابات، مع مواصلة العمل على تعزيز الأمن.وأضاف: «أدعو حسن شيخ، من أجل الشعب والبلاد وحتى من أجله شخصيًا، إلى تصحيح مساره. ينبغي أن يكون للبلاد مجلس انتقالي يقودها نحو الانتخابات ويواصل العمل على الملف الأمني».وأبدى «دني» شكوكًا بشأن جدية الحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس «حسن شيخ محمود»، متهمًا إياه بعدم امتلاك إرادة حقيقية لتسوية الخلافات القائمة في البلاد.ودعا إلى إجراء مشاورات واسعة تضم السياسيين والولايات الأعضاء ومختلف مكونات المجتمع الصومالي، مشددًا على أن القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد لا ينبغي أن تقتصر على شاغلي المناصب الرسمية حاليًا.ولم يوضح «دني» هيكل المجلس الانتقالي المقترح أو آلية اختيار أعضائه، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من اتهاماته للحكومة الفيدرالية أو التقارير التي أشار إليها بشأن وجود انقسامات داخل القوات الأمنية.