الصومال، بوابة إفريقيا، 22 أكتوبر 2026، بحث مؤتمر التعاون الصومالي الأوغندي سبل توسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بمشاركة أكثر من 100 شخص من «أوغندا» و146 مشاركًا صوماليًا، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، إلى جانب العلاقات الأمنية والدبلوماسية.وعُقد المؤتمر خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر، وتضمن استعراض الاتفاقيات السابقة ومناقشة العلاقات الثنائية، إلى جانب تنظيم معرض تجاري أتاح للشركات عرض منتجاتها والتواصل مع شركاء محتملين واستكشاف فرص جديدة في السوق الصومالية. *معرض تجاري لاستكشاف السوق الصومالية* شارك «جونيور نوانديندا»، ممثل شركة «وارفا غروب هولدينغز» (Warfaa Group Holdings Ltd)، ضمن العارضين الذين قدموا من العاصمة الأوغندية «كمبالا» لعرض منتجاتهم أمام التجار والمستهلكين الصوماليين.وقال «نوانديندا» إنه شارك في المعرض بهدف التعرف على السوق الصومالية وبناء علاقات تجارية مع رجال الأعمال المحليين، مشيرًا إلى أن منتجات شركته، ولا سيما التوابل والنكهات المختلفة، تناسب أذواق المستهلكين الصوماليين.وأضاف أنه يأمل في إقامة شراكات مع التجار الصوماليين وتوسيع نطاق أعماله من خلال الاستفادة من الفرص التي توفرها السوق المحلية.وأتاح المعرض للشركات الأوغندية فرصة التعرف على احتياجات المستهلكين الصوماليين، فيما تمكن التجار المحليون من الاطلاع على منتجات جديدة وبحث إمكانات التعاون التجاري مع نظرائهم الأوغنديين. *تجار صوماليون يبحثون فرصًا جديدة* قالت سيدة الأعمال الصومالية «فاطمة شيخ علي» إن المشاركة في المعرض أتاحت لها التعرف على منتجات جديدة، إلى جانب تعريف نظرائها الأوغنديين بإمكانات الشركات الصومالية وفرص التعاون المتاحة.وأضافت أن اللقاء وفر فرصًا متبادلة لتبادل الخبرات والاطلاع على منتجات وإمكانات تجارية لم يكن المشاركون على دراية كافية بها من قبل، معتبرة أن التعاون بين الجانبين يحقق فوائد مشتركة.لكن تحويل هذه الفرص إلى نتائج ملموسة سيعتمد على استمرار التواصل بين الشركات بعد انتهاء المعرض، وترجمة المناقشات واللقاءات إلى اتفاقيات تجارية وشراكات عملية. *من التعاون الأمني إلى الشراكة الاقتصادية* ترتبط «الصومال» و«أوغندا» بعلاقات طويلة الأمد، شكّل التعاون الأمني والدبلوماسي أحد أبرز محاورها. وتُعد «أوغندا» من الدول التي دعمت جهود الصومال في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن، كما شاركت قواتها في العمليات الأمنية داخل البلاد.ويبرز حضور رجال الأعمال الأوغنديين إلى مقديشو توجهًا نحو توسيع نطاق هذه العلاقات لتشمل التجارة والاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في تطوير التعاون الثنائي.ويمكن لهذا التوجه أن يتيح فرصًا اقتصادية للطرفين؛ إذ تستطيع الشركات الأوغندية توسيع أسواقها والوصول إلى المستهلكين الصوماليين، بينما يمكن للتجار الصوماليين الاستفادة من تنوع المنتجات وإقامة علاقات تجارية مع موردين جدد.غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بناء شراكات مستدامة، وتوفير قنوات موثوقة للتواصل بين رجال الأعمال، وتحويل اللقاءات الأولية إلى معاملات تجارية واتفاقيات عملية. *تأشيرات مجانية وتسهيلات للتنقل* أُعلن خلال المؤتمر أن حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات السفر الصادرة للموظفين الحكوميين سيحصلون على تأشيرات مجانية عند الوصول إلى كل من «الصومال» و«أوغندا».وجاء الإعلان ضمن المناقشات المتعلقة بتسهيل التنقل بين البلدين، ولا سيما للأشخاص المشاركين في العلاقات الرسمية، بما يساعد على تعزيز الزيارات المتبادلة وتوسيع فرص التعاون الدبلوماسي والاقتصادي.ومع ذلك، سيعتمد الأثر العملي لهذا الإجراء على آليات تنفيذه والضوابط الرسمية التي تحدد الفئات المؤهلة للاستفادة منه.