الصومال، بوابة إفريقيا، 11 أكتوبر 2026 استكمل «مجلس الشعب الصومالي» القراءة الثانية لمشروع تعديل قانون البنك المركزي، خلال جلسته الثانية والعشرين من الدورة الثامنة، التي عُقدت السبت بحضور 141 نائبًا، وفق بيان صادر عن البرلمان.
ويهدف المشروع، الذي أعدته «وزارة المالية»، إلى تعديل القانون رقم 130 الصادر في 22 أبريل 2012. وكانت اللجنة البرلمانية المختصة بالموازنة والمالية والتخطيط والتعاون الدولي والمساءلة الحكومية قد راجعت مواد المشروع البالغ عددها 63 مادة، وقدمت تقريرها بشأن القراءة الثانية.
*الصيرفة الإسلامية في صلب النقاش*
أثار عدد من النواب تساؤلات بشأن التعديلات المقترحة على الأحكام التي تلزم البنك المركزي والمصارف الأخرى بالالتزام بمبادئ الصيرفة الإسلامية.
وقال النائب «عبد الله عرب» إن مشروع التعديل حذف نصًا يتعلق بالصيرفة الإسلامية من القانون الصادر عام 2012، داعيًا اللجنة إلى ضمان توافق التشريع المعدل مع أحكام الدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية.
واقترح إنشاء هيئة رقابة شرعية عليا للبنك المركزي، تتولى تقديم المشورة بشأن المعاملات المالية والإيرادات المرتبطة بالفوائد التي قد تثير إشكالات شرعية.
كما دعا نواب آخرون، بينهم «محمد عبد الرحمن نظيف»، إلى ضمان اتساق التشريع مع المبادئ الإسلامية.
وقالت اللجنة البرلمانية إنها ستواصل دراسة هذه المسألة، وستأخذ الآراء ذات الصلة في الاعتبار عند إعداد تقريرها للقراءة الثالثة.
*تساؤلات بشأن استقلالية البنك المركزي*
ناقش النواب مدى كفاية الضمانات المقترحة لحماية استقلالية البنك المركزي، إلى جانب تحديد صلاحيات الحكومة والمؤسسات الأخرى في التعامل معه.
وأبدى النائب «عبد الله عرب» تحفظات بشأن الأحكام المتعلقة بالوضع القانوني للبنك والسياسة النقدية وحدود تدخل الحكومة في عمله، داعيًا إلى وضع قيود واضحة على التدخلات التي لا يجيزها القانون صراحة.
وطالب نواب آخرون بتعزيز الرقابة البرلمانية على قيادة البنك المركزي، بما في ذلك مقترحات تقضي بعرض المحافظ وأعضاء مجلس الإدارة على البرلمان للموافقة على تعيينهم.
وأوضحت اللجنة أنها ستقيّم المشروع في ضوء الدستور وقانون إدارة المالية العامة لعام 2019 وقانون أنظمة المدفوعات الوطني، مشيرة إلى أن الأحكام الدستورية المنظمة لتعيين قيادة البنك ستوجّه عملية المراجعة.

