أديس أبابا ( بوابة إفريقيا) 29 يونيو 2026 – فتحت إثيوبيا والصومال صفحة جديدة في مسار علاقاتهما الثنائية، بعدما عقد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مباحثات ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي، وتطوير التنسيق الأمني، ودعم الاستقرار الإقليمي، في خطوة تعكس استمرار جهود البلدين لإعادة بناء الثقة بعد الأزمة الدبلوماسية التي توترت خلالها العلاقات بين الجارتين.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان، إن المباحثات تناولت توسيع التعاون في مجالات التجارة والأمن والسلام الإقليمي، حيث شدد الجانبان على أن الثقة والاحترام المتبادل يمثلان الأساس الذي تقوم عليه الشراكة بين البلدين.
وأكد آبي أحمد أن إثيوبيا والصومال يجمعهما ما هو أكثر من حدود مشتركة، مشيراً إلى الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية العميقة التي تربط الشعبين.
وقال: «تشترك إثيوبيا والصومال في أثمن ما تملكانه، وهو شعباهما والمصير المشترك»، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
وتأتي هذه المباحثات بعد أشهر من بدء البلدين استعادة علاقاتهما الدبلوماسية عقب واحدة من أشد الأزمات التي شهدتها العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة.
وتدهورت العلاقات في يناير 2024 بعد توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، حصلت بموجبها أديس أبابا على منفذ إلى البحر الأحمر مقابل احتمال الاعتراف بأرض الصومال، وهو ما رفضته الحكومة الصومالية بشدة، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً لسيادتها ووحدة أراضيها.

