الصومال ( بوابة إفريقيا) 15 يوليو 2026 - نجح مطعم «Dilek الصومال» في تحويل فكرة بدت محفوفة بالمخاطر إلى أحد أبرز وجهات المطاعم في مقديشو، بعدما جمع بين المطبخ التركي والخدمة العصرية، وراهن على تدريب الشباب الصومالي وتوفير فرص العمل، ليقدم نموذجاً على دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المحلي.
لم تكن البداية سهلة. فعند افتتاح المطعم، كان المطبخ التركي غير معروف لدى معظم سكان مقديشو، الذين اعتادوا على المأكولات الصومالية وغيرها من الأطباق المتوفرة في السوق. كما سادت شكوك حول مدى تقبل الزبائن لنمط جديد من الخدمة.
وكانت الخطة الأولى لإدارة المطعم تقوم على تشغيله بالكامل بكوادر صومالية، إلا أن نقص الخبرات في قطاع المطاعم الحديثة دفعها إلى الاستعانة بخبرات تركية، مع الحرص على تكييف قائمة الطعام بما يتناسب مع الأذواق المحلية ويحترم الثقافة الصومالية.
وكان التحدي الأول يتمثل في إقناع الناس بتجربة أطباق جديدة، إذ أبدى بعض الزبائن تردداً في البداية. لكن نقطة التحول جاءت بمساعدة صوماليين سبق لهم العيش أو الدراسة في تركيا، وكانوا على دراية بالمطبخ التركي، حيث أسهموا في التعريف بالأطعمة وبناء ثقة الزبائن بها.
وأدخل المطعم وجبات الإفطار التركية والحلويات وأطباقاً أخرى كانت نادرة في الصومال، وأصبح عدد منها لاحقاً من أكثر الأصناف إقبالاً لدى الزبائن.
وجاءت أكبر الاستجابات عند الإعلان عن الوظائف، إذ تقدم نحو ستة آلاف شاب وشابة بطلبات توظيف، في مؤشر على ارتفاع معدلات البطالة، وفي الوقت نفسه على رغبة الشباب في الحصول على فرص عمل.
واعتمدت عملية التوظيف على تقييم المستوى التعليمي، والخبرة، وأخلاقيات العمل، والانضباط، ومهارات خدمة العملاء، قبل اختيار نحو 60 شاباً وشابة للعمل في مختلف أقسام المطعم.

