كينيا (بوابة إفريقيا) 17 مايو 2026 — أطلقت الطالبة الكينية «كوثر جبريل محمد، البالغة من العمر 18 عاماً، الأحد، أول كتاب لها بعنوان «نور التعلّم»، خلال فعالية أُقيمت بمدينة غاريسا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى إلهام الفتيات في المجتمعات الرعوية على مواصلة التعليم وكسر الحواجز التي تحرم كثيرات من الدراسة ومواقع القيادة.
وقالت كوثر، وهي طالبة في السنة الثانية بالمعهد الكيني للتدريب الطبي (KMTC)، إن إطلاق الكتاب يمثل بالنسبة لها تحقيقاً لحلم ظل يرافقها طوال السنوات الخمس الماضية.
وأضافت خلال حفل الإطلاق الذي حضره طلاب ومحاضرون ومسؤولون محليون وقيادات مجتمعية: «آمل أن أُلهم نساء المنطقة لاكتشاف قوتهن وتطوير قدراتهن وعدم التوقف عن التعلّم».
وتحدثت كوثر، التي بدت هادئة وواثقة، عن التحديات التي تواجهها الفتيات في المجتمعات المحافظة والمهمشة أثناء سعيهن للحصول على التعليم.
ويتناول الكتاب قصص نساء تحدين الصور النمطية وحققن حضوراً بارزاً في مجالات التعليم والسياسة والعلوم والأعمال رغم الصعوبات الكبيرة.
وقالت إنها استلهمت الكتاب من شخصيات عالمية، من بينها الناشطة الباكستانية «ملالا يوسفزاي»، والناشطة البيئية الكينية الراحلة البروفيسورة «وانغاري ماثاي»، وسيدة الأعمال الهندية «كيران مازومدار شو».
وأضافت: «شجاعة ملالا في مواجهة الخطر ما تزال مصدر إلهام بالنسبة لي».
وتعكس رحلة كوثر الشخصية الرسالة التي تسعى لنقلها إلى الفتيات الأخريات.
فبعد إنهاء المرحلة الثانوية، التحقت بمعهد KMTC في غاريسا لدراسة تخصص جراحة العظام وإصابات الحوادث، وهو تخصص نادراً ما تلتحق به الفتيات القادمات من المجتمعات الرعوية في شمال كينيا.
وقالت: «في البداية بدا المجال صعباً ومخيفاً، لكنه تحول لاحقاً إلى شغفي».
وأكدت الكاتبة الشابة أن رسالتها تتجاوز النجاح الشخصي، موضحة أنها تريد للفتيات أن ينظرن إلى أنفسهن كقائدات ومهنيات وصانعات تغيير اجتماعي.
وأضافت وسط تصفيق الحضور: «نعيش داخل مجتمع يرى أن مكان المرأة هو البقاء في المنزل. علينا أن نتحدى هذه الفكرة بالشجاعة».

