اليمن (بوابة إفريقيا) 16 سبتمبر 2026 قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخل اليمن، مع اشتداد المعارك على الساحل الغربي وتفاقم الأوضاع الإنسانية، محذرة من احتمال حدوث موجات نزوح إضافية.وأوضحت المفوضية أن القتال أثر على عائلات في محافظات الحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين ومأرب والضالع وشبوة، وأجبر العديد منها على مغادرة منازلها بصورة مفاجئة، دون التمكن من أخذ الكثير من ممتلكاتها.وأضافت أن المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية تتصدر الاحتياجات العاجلة، في وقت تتعرض فيه مواقع النزوح والمجتمعات المضيفة لضغوط متزايدة.وامتدت تداعيات التصعيد إلى جيبوتي، حيث قالت المفوضية إن أكثر من 2400 شخص عبروا البحر من اليمن خلال الأيام الأربعة الماضية، ووصلوا بشكل رئيسي إلى أوبوك وخور عنقار ومولهولي وغودوريا.وبحسب المفوضية، تشكل النساء والأطفال وكبار السن أكثر من 60 في المئة من الوافدين، الذين فروا من الصراع وانعدام الأمن بحثا عن الحماية الدولية.وقالت المفوضية إنها تراقب احتمال توجه مزيد من الفارين نحو الصومال، فيما يجري إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أي موجات وصول محتملة.وتستقبل السلطات الجيبوتية الوافدين الجدد في نقاط استقبال ساحلية، بينما تعمل مفوضية اللاجئين بالتعاون مع الحكومة على تسجيلهم وتقديم المساعدات الأولية.وأفادت المفوضية بأن مخيم «مركزي» للاجئين لديه قدرة على استيعاب نحو 5 آلاف لاجئ إضافي، بينما تستعد الجهات المعنية لاحتمال وصول أكثر من 10 آلاف شخص. وحذرت من أن استمرار تدفق اللاجئين قد يزيد الضغط على خدمات المياه والمأوى والتعليم.كما أثار التصعيد قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مخاوف من تداعيات محتملة على حركة الملاحة الإنسانية والتجارية، خصوصا إذا أدى تدهور الوضع الأمني إلى اضطرابات أوسع في حركة السفن بالمنطقة.وقالت مفوضية اللاجئين إنها تحتاج إلى نحو 14 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة داخل اليمن، إلى جانب تمويل إضافي لمواصلة تقديم الخدمات للوافدين إلى جيبوتي.وحذرت المفوضية من أن استمرار القتال قد يدفع مزيدا من العائلات إلى مغادرة منازلها، ويؤدي إلى تحركات سكانية إضافية عبر المنطقة، بما يزيد الضغوط على عمليات الاستجابة الإنسانية في اليمن والدول المجاورة.