كينيا (بوابة إفريقيا) 7 يناير 2026– أعلنت السلطات الصحية في كينيا عن تحول مهم في سياستها تجاه الأطباء الأجانب العاملين في البلاد، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول أوضاع الكوادر الطبية المحلية وتداعيات القرار على تقديم الخدمات الصحية.
وقال وزير الصحة الكيني، آدم دعالي، إن تراخيص الأطباء الأجانب لن تُجدد بعد الآن بشكل روتيني، ولن تُمنح إلا في حال كان الطبيب يحمل تخصصًا طبيًا نادرًا وغير متوفر بين الأطباء الكينيين.
ووصف دعالي هذا القرار بأنه «إجراء طال انتظاره»، مشيرًا إلى أن النظام الصحي في كينيا اعتمد لسنوات طويلة، بشكل مفرط، على كوادر طبية أجنبية في تخصصات يمكن تدريبها محليًا.
وقال الوزير في بيان صدر الثلاثاء: «لسنوات عديدة اعتمدنا على أطباء من الخارج في مجالات يمكن تطويرها داخل البلاد. هذا النهج لم يعد مستدامًا». وأضاف أن السياسة الجديدة تهدف إلى تشجيع تطوير الخبرات الوطنية، مع ضمان استمرار حصول المرضى على الخدمات الطبية الحيوية في المجالات التي لا تزال تعاني من نقص في الكفاءات.
وبموجب التوجيه الجديد، ستُلزم الجهات التنظيمية المختصة بالتحقق من أن أي طبيب أجنبي يتقدم بطلب ترخيص أو تجديده يقدم مهارات أو تخصصات غير متوفرة محليًا. أما الأطباء الذين يعملون في تخصصات يغطيها أطباء كينيون، فلن يُسمح لهم بتجديد تراخيصهم.
وأكد مسؤولون في القطاع الصحي أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المرضى، والحفاظ على المعايير المهنية العالية، وتحفيز الاستثمار في تدريب الأطباء الكينيين المتخصصين.
ويرى مراقبون أن كينيا واجهت تاريخيًا تحديات في توفير كوادر طبية عالية التخصص داخل المستشفيات. فعلى الرغم من تزايد أعداد خريجي كليات الطب خلال العقد الماضي، لا تزال هناك فجوات واضحة في تخصصات مثل جراحة الأعصاب، وأمراض القلب، وأورام الأطفال.
ويصف محللو السياسات الصحية الإعلان بأنه اعتراف رسمي باستمرار هذه الفجوات الهيكلية، وفي الوقت نفسه إشارة إلى تحول استراتيجي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الخبرات الطبية.

