الصومال، بوابة إفريقيا، 7 أكتوبر 2026 قالت شبكة «فِيوز نت» للإنذار المبكر بالأمن الغذائي إن أجزاء من جنوب «الصومال» تواجه أزمة غذائية حادة، محذرة من خطر موثوق لحدوث مجاعة خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى يناير 2027.
وأوضحت الشبكة في أحدث تقييم لها أن أجزاء من مناطق «باي» و«باكول» و«هيران» يُتوقع أن تبقى ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، المعروفة بمرحلة الطوارئ، فيما تواجه بعض الأسر بالفعل المرحلة الخامسة، المعروفة بمرحلة الكارثة.
وحذرت «فِيوز نت» من أن حدوث فيضانات واسعة وشديدة خلال موسم «الخريف» بين أكتوبر وديسمبر قد يؤدي إلى تدهور الوضع وارتفاع خطر المجاعة، مشيرة إلى أن الفيضانات قد تدمر المحاصيل، وتتسبب في نزوح السكان، وتعرقل الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية والمنقذة للحياة.
وتعتمد المجتمعات الريفية في أجزاء من «باي» و«باكول» و«هيران» بدرجة كبيرة على الزراعة والثروة الحيوانية لتوفير الغذاء والدخل، بينما تواجه المناطق النهرية على نهري «جوبا» و«شبيلي» ضغوطًا إضافية نتيجة الأمطار والفيضانات خلال موسم «الصيف».
ورغم هذه التحديات، سجل إنتاج موسم «الربيع» لعام 2026 تحسنًا مقارنة بالعام السابق، إذ قدرت «وحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية» (FSNAU) وشركاؤها أن إنتاج المحاصيل الرئيسية والإضافية ارتفع بنسبة 18% مقارنة بـ2025، وبنسبة 32% فوق المتوسط طويل الأجل.
لكن الإنتاج الزراعي ظل متفاوتًا بين المناطق، حيث ساهمت أمطار «الصيف» في دعم المحاصيل المتأخرة والزراعة المروية في بعض المناطق، بينما أدت في مناطق أخرى إلى تعطيل عمليات تجفيف المحاصيل ودرسها ونقلها، ما تسبب في زيادة خسائر ما بعد الحصاد، خصوصًا محصول السمسم.
وتظل أسعار الغذاء مصدر قلق رئيسيًا، إذ انخفض سعر الذرة البيضاء في «قُريولي» بنحو 12% خلال أغسطس مقارنة بالشهر السابق، لكنه بقي أعلى بنسبة 88% على أساس سنوي. وفي «بَيدوا»، تراجع سعر الذرة الرفيعة الحمراء بنسبة 19% على أساس شهري، لكنه ظل أعلى بنسبة 68% مقارنة بالعام السابق.

