كينيا (بوابة إفريقيا) – 15 يناير 2026 افتتحت غرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية (KNCCI) مكتبًا جديدًا لها في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تهدف إلى حماية المصدّرين الكينيين من تزايد حالات الاحتيال التجاري وعدم السداد والاستغلال في أسواق الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن مسؤولون الجمعة.
ويأتي افتتاح المكتب في ظل تصاعد القلق من الخسائر التي تتكبدها الشركات الكينية، لا سيما المصدّرين في قطاعي الخضروات الطازجة والماشية، نتيجة التعامل مع مستوردين غير موثوقين ونزاعات متكررة حول المدفوعات في أسواق الخليج.
وخلال مراسم الافتتاح، وصف رئيس الغرفة الدكتور إريك روتو المكتب الجديد بأنه «مركز تشغيلي طال انتظاره» لحماية المصدّرين الكينيين في أحد أهم الأسواق الدولية للبلاد، مؤكدًا أن «إطلاق مكتب دبي ليس إجراءً بروتوكوليًا، بل خطوة عملية وملحّة».
وتُعد الإمارات شريكًا تجاريًا رئيسيًا لكينيا، إذ تأتي ضمن أكبر خمس وجهات للصادرات الكينية، ورابع أكبر مصدر للواردات. وبلغت قيمة الصادرات الكينية إلى الإمارات نحو 55 مليار شلن كيني (نحو 430 مليون دولار) خلال عام 2023.
ورغم متانة العلاقات التجارية، يواجه المصدّرون الكينيون تحديات كبيرة، خاصة في قطاع الخضروات الطازجة، حيث تقدّر غرفة التجارة خسارة ما متوسطه ثلاث حاويات أسبوعيًا بسبب مستوردين يتسلّمون البضائع ثم يختفون، أو يختلقون شكاوى تتعلق بالجودة، أو يصدرون إشعارات دَين لا يتم الوفاء بها، ما يعني فقدان نحو 156 حاوية سنويًا.
أما قطاع الماشية، فيعاني من مشكلات أعمق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين 25 و30 في المئة من صادرات الماشية إلى الإمارات والسعودية لا يتم سداد قيمتها، ما يؤدي إلى خسائر سنوية تصل إلى 6 مليارات شلن كيني (نحو 47 مليون دولار).
كما يتكبد المصدّرون خسائر إضافية بنحو 4 آلاف شلن كيني (نحو 31 دولارًا) عن كل رأس من الماعز بسبب انخفاض الأسعار المرتبط بضعف إجراءات مكافحة الأمراض، ما يقلل من تنافسية اللحوم الكينية مقارنة بمنافسين إقليميين.


