الصومال، بوابة إفريقيا، 25 سبتمبر 2026 قال المرشح الرئاسي «عمر عبدالقادر أحمد فقي» إن خبرته في قطاعات المعدات الطبية والنقل والصناعات الغازية شكلت دافعًا رئيسيًا لدخوله العمل السياسي، موضحًا أن تجربته في تأسيس وإدارة الشركات كشفت له تأثير الأمن والقوانين والضرائب والطاقة والبنية التحتية على نمو الأعمال وخلق فرص العمل.
وفي مقابلة مع برنامج «إرمان بودكاست» على قناة «دون»، تحدث «فقي» عن عودته إلى الصومال عام 2000، والمشروعات التي أسسها، والتحديات التي واجهها، قبل انتقاله إلى العمل السياسي والترشح لرئاسة الصومال للمرة الثانية.
وقال «فقي» إنه عاد إلى بلاده في وقت كانت تعاني فيه من انعدام الأمن والانهيار الاقتصادي وضعف الخدمات الصحية، رغم امتلاكه وظيفة وحياة مستقرة في الخارج، موضحًا أنه رأى إمكانية تقديم مساهمة أكبر داخل البلاد.
وبدأ «فقي» نشاطه التجاري في قطاع الرعاية الصحية، من خلال شركة لتوفير المعدات للمستشفيات والمختبرات، والتي أكد أنها تعمل حاليًا في مناطق عدة من الصومال وجيبوتي، وتوظف نحو 300 شخص، كما ساهمت في إدخال أجهزة حديثة للتصوير الطبي، بينها أجهزة التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي.
وأوضح أن هدف المشروع لم يقتصر على توفير المعدات، بل شمل تدريب الشباب الصومالي على تركيب الأجهزة وتشغيلها وصيانتها وإصلاحها، بما يساعد على تطوير المهارات الفنية المحلية.
وانتقل «فقي» إلى قطاع النقل، مستفيدًا من حاجة مقديشو إلى وسائل نقل إضافية، بالتزامن مع حاجة كثير من الشباب إلى مصادر دخل مستقرة. وقال إن شركته استوردت حاويتين تضمان نحو 50 مركبة «Piaggio» ثلاثية العجلات، ضمن مشروع أطلق عليه اسم «خلق فرص العمل».
وأوضح أن المشروع استهدف تحسين خدمات النقل ومنح الشباب فرصة للعمل وإعالة أسرهم، مشيرًا إلى أن المركبات بيعت سريعًا، قبل أن يتوسع الطلب عليها، بالتوازي مع تدريب الشباب على قيادتها وصيانتها.
وأشار إلى أن عدد العاملين في قطاع مركبات «توك توك» يقدر حاليًا بأكثر من 50 ألف شخص، لكنه أقر بأن التوسع غير المنظم في استخدامها ساهم في زيادة الازدحام المروري في مقديشو وتراجع دخل السائقين.

