الصومال، بوابة إفريقيا، 9 أكتوبر 2026 دعا مفوض الوكالة الصومالية لإدارة الكوارث «محمود معلم عبدلى» السياسيين في الحكومة والمعارضة إلى تجنب تسييس المساعدات الإنسانية والمساهمة في جهود الإغاثة، ردًا على انتقادات رئيس الوزراء الأسبق «حسن علي خيري» بشأن تعامل الحكومة مع تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وجاءت تصريحات «عبدلى» خلال مقابلة مع بودكاست «ميزان»، بثتها «دون ميديا»، عقب نشر «خيري» مقال رأي بعنوان «أمة تُترك للجوع» على موقع «دون إفريقيا» في 17 سبتمبر الماضي، حذر فيه من أن نحو 6 ملايين صومالي يعانون من الجوع الحاد، وأن بعض المناطق قد تواجه خطر المجاعة بين أكتوبر ويناير.
واتهم «خيري» الحكومة بعدم الاستعداد الكافي للأزمة، رغم تحديد المخاطر مسبقًا، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأقر «عبدلى» بخبرة «خيري» في العمل الإنساني، مشيرًا إلى عمله السابق مع «المجلس النرويجي للاجئين» ومشاركته في جهود الاستجابة لحالات الطوارئ المرتبطة بالجفاف، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة للصراع السياسي.
وقال «عبدلى»: «لا نريد تسييس المساعدات الإنسانية»، مؤكدًا أن الأزمة تتعلق بأسر تواجه الجوع وسوء التغذية، وليست ساحة لتبادل الاتهامات أو تسجيل النقاط السياسية.
وأضاف أن الأرقام المتداولة لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعكس معاناة أمهات وآباء وأطفال صوماليين يواجهون سوء التغذية، داعيًا السياسيين والشخصيات العامة إلى تقديم مساهمات مالية أو أشكال أخرى من الدعم للمتضررين، بدلًا من الاكتفاء بانتقاد الحكومة.
وأشار مفوض الوكالة إلى أن الصومال واجه أزمات إنسانية متكررة خلال أعوام 1992 و2006 و2011 و2016-2017، إضافة إلى أزمة 2022، موضحًا أن التحديات الحالية تتفاقم بفعل تغير المناخ وانعدام الأمن وأنشطة حركة الشباب والصراعات المحلية على الموارد الشحيحة، بما فيها المياه.

