الصومال (بوابة إفريقيا) – 16 أغسطس 2026 – اتهم رئيس الوزراء الصومالي السابق حسن علي خيري، الحكومة بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، معتبراً أن سياساتها أسهمت في تدهور الأوضاع المعيشية، وألحقت أضراراً بقطاع الأعمال، وأضعفت ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وجاءت تصريحات خيري، وهو أحد أبرز السياسيين المعارضين، خلال كلمة استعرض فيها الوضع الاقتصادي في الصومال بعد أكثر من أربع سنوات من إدارة الرئيس حسن شيخ.
وقال خيري إن النمو الاقتصادي شهد تراجعاً، فيما انخفضت القوة الشرائية للأسر، مستنداً إلى أرقام قال إنها وردت في تقرير أصدره البنك الدولي في مايو 2026 حول الاقتصاد الصومالي.
ووفقاً لخيري، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصومال بنسبة 3% خلال عام 2025، فيما انخفضت القوة الشرائية بنسبة 5.7%، وهو ما قال إنه انعكس بصورة مباشرة على الأسر والشركات.
وأضاف أن عام 2025 كان من أصعب الأعوام التي مرت على قطاع الأعمال الصومالي خلال العقد الأخير، مشيراً إلى أن بعض الشركات أغلقت أبوابها، فيما اضطرت أخرى إلى تقليص أعداد موظفيها أو خفض رواتبهم.
كما اتهم الحكومة باتباع سياسات أضرت بالاستثمارات العقارية وأضعفت القطاع المصرفي، معتبراً أن الفساد وسوء الإدارة يقوضان فرص التنمية الاقتصادية في البلاد.
وقال خيري: «الفساد قاتل الاقتصاد والدولة»، مضيفاً أنه يستنزف الموارد العامة ويعرقل مسيرة التنمية.
وتحدث خيري أيضاً عن عودة نقاط تفتيش غير رسمية على الطريق بين أفغوي ومقديشو، قائلاً إن المزارعين يضطرون إلى دفع أموال عند 16 نقطة تفتيش، ما يؤثر على الإنتاج الزراعي ويسهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
كما اتهم شركات تعمل في ميناء مقديشو بفرض رسوم إضافية تبلغ 320 دولاراً على كل حاوية، معتبراً أن هذه الرسوم تزيد الأعباء التي يتحملها المستوردون.

