الصومال (بوابة إفريقيا) – 15 سبتمبر 2026 – رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «ديفين كينينغتون» سفيرا جديدا لدى الصومال، مختارا دبلوماسيا عمل على بعض أكثر الملفات الإفريقية حساسية بالنسبة لواشنطن، وسبق أن خدم في مقديشو.ورشّح كينينغتون رسميا لمنصب سفير الولايات المتحدة فوق العادة ومفوضا لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، فيما يتطلب تعيينه مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي.ويعيد الاختيار دبلوماسيا ذا خبرة إفريقية إلى مقديشو في وقت لا تزال فيه علاقات واشنطن مع الصومال تتركز بصورة كبيرة على مكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي ومواجهة حركة الشباب.وخلال الفترة من 2023 إلى 2024، عمل كينينغتون قائما بأعمال نائب رئيس البعثة ومستشارا للشؤون السياسية والعسكرية في السفارة الأمريكية بمقديشو، ما منحه خبرة مباشرة بالملفات السياسية والأمنية الصومالية.ويأتي ترشيحه بعد استدعاء السفير السابق ريتشارد رايلي، ضمن تغييرات أوسع أجرتها إدارة ترامب في بعثاتها الدبلوماسية.ويشغل كينينغتون حاليا منصب المستشار الخاص لمنطقة البحيرات العظمى، ما يضعه في قلب الجهود الأمريكية للتعامل مع أحد أكثر النزاعات تعقيدا في إفريقيا.وفي هذا المنصب، يدعم تنفيذ اتفاق السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، ويسهم في تسهيل المفاوضات بين كينشاسا وحركة «23 مارس» المعروفة بـ«M23»، بالتنسيق مع الشركاء القطريين.ووضعه عمله في أزمة البحيرات العظمى في موقع دبلوماسي للمهمات الصعبة على مستوى التنفيذ، إذ يتعامل مع حكومات وأطراف إقليمية وأطراف مشاركة في مفاوضات مرتبطة بالنزاعات.وسبق لكينينغتون أن عمل رئيسا لمكتب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، كما تولى ملف البحيرات العظمى في مكتب شؤون وسط إفريقيا بوزارة الخارجية.وشملت مسيرته الدبلوماسية مهاما في الصومال وجيبوتي والكونغو الديمقراطية والبرازيل وجامايكا وهونغ كونغ وماكاو. كما حصل على عدة جوائز من وزارة الخارجية الأمريكية، ويتحدث الفرنسية والبرتغالية.وفي حال المصادقة على تعيينه، سينضم كينينغتون إلى مسار دبلوماسي أمريكي في الصومال يعود إلى استقلال البلاد.وكان «أندرو غرين لينش» أول سفير أمريكي فوق العادة ومفوض لدى الصومال، إذ قدم أوراق اعتماده في 11 يوليو 1960، بعد أيام من قيام الجمهورية الصومالية المستقلة.وأغلقت السفارة الأمريكية في مقديشو في يناير 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية، لكن واشنطن لم تقطع رسميا علاقاتها الدبلوماسية مع الصومال.وعاد التمثيل على مستوى السفراء لاحقا، فتولى «ستيفن شوارتز» المنصب عام 2016، ثم دونالد ياماموتو عام 2018، قبل أن تعيد الولايات المتحدة رسميا فتح سفارتها في مقديشو في ديسمبر من العام نفسه.ويمثل ترشيح كينينغتون عودة إلى أرض مألوفة بالنسبة لدبلوماسي تركزت مسيرته في السنوات الأخيرة على التعامل مع تحديات سياسية وأمنية معقدة في إفريقيا.وفي حال موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحه، سيعود كينينغتون إلى مقديشو بصفته أعلى دبلوماسي أمريكي في الصومال، حاملا معه خبرة سابقة في البلاد وتجربة حديثة في دبلوماسية السلام الإفريقية عالية المستوى.