الصومال، بوابة إفريقيا، 23 أكتوبر 2026 حذرت «المنظمة الدولية للهجرة»، الأربعاء، من احتمال نزوح 874 ألفًا و319 شخصًا في الصومال بين أكتوبر وديسمبر 2026، بسبب مخاطر الفيضانات التي تهدد المجتمعات المحلية، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الجفاف وموجات النزوح المتكررة.وقال «مانويل ماركيز بيريرا»، رئيس بعثة المنظمة في الصومال، إن مئات الآلاف من الأشخاص قد يفقدون منازلهم خلال أسابيع، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأسر المتضررة سبق أن نزحت ولا تملك سوى موارد محدودة لمواجهة الأزمة.وأضاف أن الوقت لا يزال متاحًا للحد من آثار الفيضانات، لكنه يتناقص، داعيًا إلى توفير تمويل عاجل لمساعدة السكان على حماية منازلهم وسبل عيشهم، والوصول إلى مناطق أكثر أمانًا عند الضرورة، وتجنب موجات نزوح جديدة.وتشير توقعات أعدتها المنظمة بالتعاون مع «المجلس الدنماركي للاجئين» إلى أن الفيضانات قد تتسبب في 92% من حالات النزوح المتوقعة خلال الفترة المذكورة، بالتزامن مع دخول الصومال موسم الأمطار، الذي يُرجح أن يشهد هطولًا فوق المعدلات الطبيعية مع اشتداد ظاهرة «النينو».وأوضحت المنظمة أنها حصلت على نحو 2.4 مليون دولار فقط من إجمالي 16.62 مليون دولار تحتاج إليها للاستعداد للفيضانات المرتبطة بظاهرة «النينو» والاستجابة لها، بما يعادل 14.4% من التمويل المطلوب، الذي يستهدف دعم أكثر من 517 ألف شخص في المجتمعات المعرضة للفيضانات بمختلف أنحاء البلاد.ورصدت المنظمة مؤشرات مبكرة على تفاقم مخاطر الفيضانات، إذ اقترب نهر جوبا من مستويات الفيضان في مدينة «دولو»، فيما ارتفع منسوب نهر شبيلي مقتربًا من حواف ضفافه في مدينة «جوهر». كما تسببت الأمطار الغزيرة في مدينة «بيدوا» في تضرر منازل واضطرار أسر إلى مغادرة عدة أحياء.وتُعد مدينتا «بلدوين» و«جالكعيو» من أكثر المناطق المهددة، إذ يواجه نحو 229 ألف شخص في بلدوين و82 ألفًا في غالكعيو خطر النزوح، وفق تقديرات المنظمة.وحذرت المنظمة من أن الأسر المقيمة في مواقع النزوح المكتظة تواجه مخاطر إضافية، في ظل ضعف الوصول إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، ما يثير مخاوف من تفشي الأمراض إذا اشتدت الفيضانات.كما قد تؤدي الفيضانات إلى تدمير المحاصيل الزراعية، وتعطيل مصادر الدخل، وتلوث المياه، وقطع الطرق المؤدية إلى مرافق الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، بما يزيد الاحتياجات الإنسانية في المجتمعات المتضررة من الصدمات المناخية المتكررة.وتعمل المنظمة بالتعاون مع السلطات الصومالية والمجتمعات المحلية على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحديد طرق إجلاء أكثر أمانًا، والاستعداد لتقديم المساعدات الطارئة. غير أن نقص التمويل يحد من جهود تجهيز مواقع آمنة للانتقال إليها وتوفير المأوى والمياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الصحية.ودعت المنظمة إلى دعم دولي عاجل لتوسيع نطاق الاستعداد المبكر والاستجابة الاستباقية قبل أن تؤدي مياه الفيضانات إلى نزوح مزيد من الأسر.