كينيا (بوابة إفريقيا) 9 أبريل 2026 - حذرت مؤسسات مالية دولية من تصاعد مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، مؤكدة أن الحرب في الشرق الأوسط لم تعد أزمة طاقة فقط، بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي.
وفي تحذير مشترك، قالت كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي إن الحرب تدفع بالفعل أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة إلى الارتفاع، وهي عوامل رئيسية تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الغذاء.
ويكمن جوهر الأزمة في سلسلة تفاعلات مترابطة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل، وارتفاع كلفة إنتاج الأسمدة، ما يرفع بدوره تكاليف الإنتاج الزراعي وتوزيع الغذاء عالميًا.
وبدأت هذه التأثيرات بالظهور، حيث ارتفع مؤشر أسعار الغذاء العالمي بنحو 2.4% في مارس، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة، مع تأثر سلع أساسية مثل الزيوت النباتية والسكر والحبوب.
كما تسببت الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لصادرات النفط والأسمدة، في تعطيل نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بالتزامن مع بدء مواسم الزراعة في عدة مناطق.
ويحذر خبراء من تأثير متأخر لهذه الأزمة، يتمثل في ارتفاع تكاليف الأسمدة اليوم، وانخفاض الإنتاج لاحقًا، ومن ثم ارتفاع أسعار الغذاء في المستقبل.
إلى جانب ذلك، أدت الحرب إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مع إعادة توجيه مسارات الشحن، ما يزيد تكاليف النقل ويؤخر وصول السلع، بما في ذلك المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.

