الصومال، بوابة إفريقيا، 7 نوفمبر 2026 استضافت العاصمة الصومالية مقديشو، السبت، مؤتمراً لتنسيق البيانات الاقتصادية الوطنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية المعنية بجمع المعلومات الاقتصادية وإعدادها وتحليلها.وقالت وزارة المالية الصومالية إن المؤتمر يأتي ضمن جهود أوسع لإنشاء إطار تنسيقي بين المؤسسات المسؤولة عن البيانات الاقتصادية، بهدف ضمان إنتاج معلومات دقيقة ومتسقة وفي الوقت المناسب.وأوضحت الوزارة أن هذه البيانات تمثل عنصراً أساسياً في التخطيط الاقتصادي وتقييم الأداء الاقتصادي الوطني ودعم القرارات الحكومية.وقال المدير العام لوزارة المالية، «سليمان شيخ عمر»، إن الهدف الرئيسي للمبادرة يتمثل في توحيد القدرات المؤسسية والخبرات لدى الجهات الحكومية المعنية بالشأن الاقتصادي، لإنشاء نظام وطني موحد وموثوق للبيانات الاقتصادية.وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية في الصومال موزعة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، ما يستدعي إيجاد آلية تنسيقية تجمع المعلومات الصادرة عن مختلف هذه المصادر.وأضاف «عمر»: «إذا لم تُجمع البيانات في منظومة واحدة، فقد تظهر تقارير مختلفة ومتضاربة، ولتجنب ذلك، جرى جمع العاملين في هذه المجالات، ممن تربطهم خبراتهم المهنية بهذه الملفات».وتضم المبادرة أربع مؤسسات حكومية رئيسية، هي وزارة المالية، والبنك المركزي الصومالي، ووزارة التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية، والمكتب الوطني الصومالي للإحصاء.وتضطلع كل مؤسسة بمسؤوليات محددة في إنتاج البيانات الاقتصادية وجمعها وإدارتها، غير أن اختصاصاتها تتكامل فيما بينها، ما يجعل التنسيق ضرورياً لتكوين صورة أكثر شمولاً واتساقاً عن اقتصاد البلاد.وأوضح مدير السياسات والتخطيط الاقتصادي بوزارة المالية، «بخاري عبد الوهاب»، طبيعة الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات الأربع ضمن المبادرة.وقال إن وزارة المالية تتولى إدارة البيانات المالية الحكومية، بما يشمل الإيرادات والنفقات والدين العام، بينما يتولى البنك المركزي الصومالي إدارة البيانات النقدية وبيانات القطاع الخارجي، بما فيها المعلومات المتعلقة بتدفقات الأموال من البلاد وإليها.ومن المتوقع أن تواصل المؤسسات الأربع تنفيذ اختصاصاتها بصورة مستقلة، مع تعزيز التعاون ومواءمة أنظمة البيانات الاقتصادية لديها، بما يضمن تكامل المعلومات التي تنتجها كل جهة.وتسعى الحكومة من خلال هذا التعاون إلى تحسين اتساق وموثوقية البيانات الاقتصادية الرسمية، وتوفير قاعدة أكثر قوة للتحليل الاقتصادي الوطني والتخطيط وصياغة السياسات العامة.