في الوقت الذي يمر فيه الصومال بإحدى أكثر لحظاته السياسية حساسية خلال السنوات الأخيرة، وجهت الولايات المتحدة واحدة من أوضح رسائلها العلنية حتى الآن: يجب ألا تتحول الخلافات السياسية إلى العنف.
وفي هذه المقابلة الحصرية مع الزميلة «دَوَن أفريكا»، يقول القائم بالأعمال الأمريكي لدى الصومال «جاستين ديفز» إن واشنطن تشجع الحوار بين الحكومة الصومالية الفيدرالية وقادة المعارضة، مع التشديد على أن مستقبل الصومال «يبقى في أيدي الشعب الصومالي وقادته».
وفي حديثه إلى المحررة السياسية في «دَوَن أفريكا» «زمزم دَقرّي»، ومدير التحرير «علي حَلني»، يناقش ديفز التوترات السياسية الجارية، والجدل حول العملية الانتخابية في الصومال، والمصالح الاستراتيجية الأوسع لواشنطن في البلاد. كما يحذر من أن العنف ضد المحتجين السلميين «غير مقبول أبدًا»،
ويؤكد ديفز أهمية التوصل إلى حلول وسط بين الأطراف السياسية، ويشرح كيف يمكن أن يؤثر عدم الاستقرار على كل من الصومال والشراكات الدولية.
كما تقدم المقابلة نظرة على السياسة الأمريكية المتغيرة تجاه إفريقيا، ضمن ما وصفه ديفز بإطار «الشراكات ذات المنفعة المتبادلة»، مع إعادة التأكيد على أولويات واشنطن المستمرة في مكافحة الإرهاب، والحكم الرشيد، والتعاون الاقتصادي، والاستقرار الإقليمي.
النص الكامل للمقابلة
ــــــــــــــ
دَوَن أفريكا: هل أنتم منخرطون في المحادثات بين الحكومة ومجلس مستقبل الصومال؟
جاستن ديفز: نحن نجري محادثات مع الجانبين منذ بعض الوقت لفهم الوضع بشكل أفضل. وسنرحب بفرصة مراقبة المحادثات بين الحكومة الفيدرالية الصومالية والمعارضة السياسية، لكن الولايات المتحدة لا تستضيف ولا تقود أي وساطات. مستقبل الصومال في أيدي الشعب الصومالي وقادته.
نحن ندعم الحل السلمي للخلافات السياسية، ونحث الأطراف على الانفتاح على الحوار والتسوية. الجهات الدولية لن تحل هذه القضية.
ويتطلع المجتمع الدولي إلى رؤية تقدم في المحادثات هذا الأسبوع بين الحكومة الفيدرالية الصومالية والمعارضة السياسية. ومن الضروري أن يرى الصوماليون قادتهم وهم يبذلون كل ما بوسعهم لدفع البلاد إلى الأمام.
السؤال هو ما إذا كان القادة سيمنحون الصوماليين فرصة حقيقية للمضي نحو السلام والاستقرار، أم سيدفعونهم فقط نحو مزيد من الصراع.. لقد مرت هذه البلاد بصراعات صعبة للغاية. يجب أن تنتصر السلام والفرص والازدهار في المعارك القادمة.
لقد رأيت أن من يعرقلون التقدم يتم كشفهم من قبل المجتمع الصومالي عندما لا يعمل الفاعلون لما فيه مصلحة الشعب.
دَوَن أفريكا: ما هو الموقف الأمريكي من الوضع السياسي الحالي في الصومال؟
جاستن ديفز: موقفنا لم يتغير: يجب أن يختار الشعب الصومالي قادته بنفسه، والعملية المحددة والجداول الزمنية للانتخابات تعود إليهم.

