الصومال، بوابة إفريقيا، 23 سبتمبر 2026بدأ تجدد القتال في اليمن يؤثر بصورة مباشرة على الدول المطلة على خليج عدن، ولا سيما الصومال وجيبوتي، مع فرار آلاف الأشخاص عبر البحر، فيما حذرت الأمم المتحدة من موجة جديدة من الوافدين وتزايد الضغط على الخدمات الأساسية.وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «UNHCR» تحذيرًا يوم أمس الثلاثاء في جنيف، حيث قال المتحدث باسمها «بابار بالوش» إن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 130 ألف شخص منذ بداية سبتمبر الجاري.وأفادت المفوضية بأن أكثر من 3 آلاف يمني عبروا خليج عدن ووصلوا إلى جيبوتي، فيما وصل مئات آخرون إلى سواحل إقليم «أرض الصومال» الانفصالي وبونتلاند.وقال «بالوش» خلال مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف: «يواصل اللاجئون اليمنيون الوصول يوميًا. وقد وصل أكثر من 3 آلاف شخص حتى الآن إلى جيبوتي، بينما وصل مئات آخرون إلى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي وبونتلاند».وتستعد المفوضية وشركاؤها لاستقبال أكثر من 10 آلاف وافد في جيبوتي، استنادًا إلى استمرار الصراع وحركة النزوح الحالية، إلى جانب توقعات بزيادة عمليات العبور البحري.وقالت المفوضية إن الظروف في خليج عدن يُتوقع أن تتحسن بحلول منتصف أكتوبر، ومع تراجع شدة الرياح والأمواج، قد تتمكن مزيد من القوارب من القيام بالرحلة من اليمن، ما قد يؤدي إلى زيادة أعداد الوافدين إلى سواحل جيبوتي والصومال.وقدرت المفوضية كذلك أن يرتفع عدد النازحين داخليًا في اليمن إلى أكثر من 230 ألف شخص، ما يعني أن نحو 100 ألف شخص إضافي قد يُجبرون على مغادرة منازلهم إذا استمر القتال.وتستقبل جيبوتي حاليًا العدد الأكبر من الأشخاص الذين يعبرون من اليمن، فيما قد تؤدي الزيادة في أعداد الوافدين إلى ضغوط إضافية على مخيمات اللاجئين والمرافق الصحية وإمدادات المياه والمأوى وخدمات الصرف الصحي والمدارس.وأوضحت المفوضية أن عملياتها في جيبوتي لم تتلق سوى 15% من التمويل المطلوب، ما يحد من قدرتها على مساعدة الوافدين الجدد والمجتمعات المضيفة.ووصل بالفعل مئات الأشخاص الفارين من اليمن إلى سواحل بونتلاند وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، بينهم لاجئون يمنيون وصوماليون كانوا يقيمون في اليمن ويعودون حاليًا إلى بلادهم.ومن المتوقع أن تؤدي زيادة أعداد الوافدين إلى ارتفاع الطلب على مراكز الاستقبال والتسجيل والفحوصات الصحية والمأوى المؤقت والمساعدات الغذائية ووسائل النقل، لمساعدة العائدين على الوصول إلى مناطقهم الأصلية.