جنوب السودان (بوابة إفريقيا) 24 يونيو 2026 – جدد الاتحاد الإفريقي التزامه بدعم السلام والاستقرار والانتقال الديمقراطي في جنوب السودان، عقب إحاطة رفيعة المستوى قدمها الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي بشأن تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد.وتلقى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الإحاطة من كيكويتي، الذي يشغل منصب الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.واستعرض كيكويتي خلال اللقاء نتائج مشاوراته الأخيرة مع الأطراف المعنية في جنوب السودان وعدد من قادة المنطقة، بما في ذلك مباحثاته مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت في جوبا، إضافة إلى لقاءاته مع رئيسي كينيا وأوغندا ورئيس الوزراء الإثيوبي.وخلال زيارته إلى جوبا، أجرى كيكويتي مشاورات مع ممثلي المجموعة الإفريقية للسفراء، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والأمم المتحدة، ومجموعة «الترويكا»، والاتحاد الأوروبي.وأكد أهمية تنسيق الدعم الدولي لتعزيز السلام والاستقرار في جنوب السودان، داعياً إلى مواصلة التعاون بين شركاء التنمية وجميع الأطراف المعنية.وركزت المناقشات على تسريع تنفيذ الاتفاق المُنشط لتسوية النزاع في جمهورية جنوب السودان (R-ARCSS)، الذي لا يزال يمثل الإطار الرئيسي لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية وبناء نظام ديمقراطي في البلاد.كما استعرض كيكويتي أوجه التعاون المستمر بين الاتحاد الإفريقي و«إيغاد» والأمم المتحدة لدعم الحوار السياسي الشامل وجهود بناء السلام، إلى جانب آخر المستجدات المتعلقة بالمراحل الانتقالية، بما في ذلك إصلاح القطاع الأمني، وإعداد الدستور، وتوسيع الحيز المدني والسياسي، والاستعدادات للانتخابات المقبلة.وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالدور الدبلوماسي الذي يواصل كيكويتي الاضطلاع به في دعم السلام وتعزيز التعاون الإقليمي في جنوب السودان ومنطقة القرن الإفريقي.وأكد محمود علي يوسف مجدداً دعم الاتحاد الإفريقي الثابت لشعب جنوب السودان، داعياً جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق السلام، والانخراط بشكل بنّاء في المبادرات التي يقودها الاتحاد الإفريقي و«إيغاد» لدفع العملية السلمية.كما أشار إلى اجتماع مجموعة C5 الذي عُقد في فبراير 2026 برئاسة رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، والذي جدد التأكيد على أن الاتفاق المُنشط يظل الإطار الأساسي لتحقيق السلام المستدام، والمضي في الإصلاحات الدستورية، واستكمال المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الحكم الديمقراطي.وشدد الجانبان على أن الحوار، وبناء التوافق، والتنفيذ في الوقت المناسب للاستحقاقات الانتقالية المتفق عليها، تمثل عناصر أساسية لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في جنوب السودان.وتأتي هذه الإحاطة في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم عملية السلام في جنوب السودان وضمان التنفيذ الكامل للالتزامات الواردة في اتفاق السلام المُنشط.