الصومال (بوابة إفريقيا) 10 مايو 2026
يواجه الصومال أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار الجفاف، وتفاوت هطول الأمطار الموسمية، وحدوث فيضانات مفاجئة، وارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مما يزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي والنزوح في أنحاء البلاد، وفق تقرير جديد للأمم المتحدة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن أكثر من 5 ملايين شخص تأثروا بأوضاع الجفاف، بينما يُتوقع أن يحتاج 4.8 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية وحماية خلال عام 2026. وأضاف أن خطة الاستجابة الإنسانية للصومال، التي تتطلب 852 مليون دولار، لم تتلق سوى 15 بالمئة من التمويل المطلوب.
وأشار التقرير إلى أن الصومال لا يزال يواجه واحدة من أطول وأشد موجات الجفاف منذ تعاقب مواسم أمطار فاشلة منذ عام 2024، رغم بدء موسم أمطار «غُؤ» بين أبريل ويونيو.
وأضاف «أوتشا» أن الجفاف تسبب في نزوح أكثر من 500 ألف شخص، معظمهم من المجتمعات الرعوية وشبه الرعوية التي تبحث عن المياه والغذاء والمراعي، فيما أدت خسائر الثروة الحيوانية إلى إضعاف قدرة الأسر على الصمود والتكيف.
ورغم أن الأمطار المبكرة حسّنت مؤقتًا الوصول إلى المياه والمراعي في بعض مناطق جنوب ووسط الصومال، فإن آثارها الإيجابية ظلت محدودة وغير متساوية بسبب استنزاف مصادر المياه وتضرر سبل العيش وارتفاع معدلات سوء التغذية.
كما أفادت الوكالة بوقوع فيضانات مفاجئة محلية في مخافظات شبيلي الوسطى، وغيدو، وغلغدود، وتوغدير، حيث تعرضت الأسر النازحة التي تعيش في مخيمات مكتظة لأضرار في المأوى وزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.

