الصومال، بوابة إفريقيا، 26 أكتوبر 2026 قال وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي «حسن معلم محمود» إن تطبيق الحظر على الجمع بين عضوية البرلمان والمناصب الوزارية، المنصوص عليه في الدستور الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في 14 أبريل الماضي، يتطلب أولًا إقرار قانون ينظم هيكل الحكومة، محذرًا من أن تنفيذ الفصل قبل صدور القانون قد يؤدي إلى فراغ دستوري.وأوضح «محمود»، خلال حديثه في بودكاست «ميزان» الذي تبثه منصة «دون ميديا»، أن المهلة الانتقالية المحددة بستة أشهر لتوفيق أوضاع المسؤولين الذين يجمعون بين عضوية البرلمان والمناصب الوزارية انتهت في 14 أكتوبر الجاري.وتشمل التغييرات المحتملة 44 مسؤولًا يجمعون بين عضوية البرلمان وشغل مناصب حكومية، بينهم 16 وزيرًا و13 وزير دولة و15 نائب وزير.وأشار الوزير إلى أن المسؤولين الذين يختارون الاحتفاظ بمقاعدهم البرلمانية سيضطرون إلى مغادرة مناصبهم الحكومية، ما سيؤدي إلى شغور عدد كبير من المناصب الوزارية، في وقت لا يمكن فيه تعيين بدلاء لهم وفق الآلية السابقة، بسبب اختلاف الأساس الدستوري الذي استندت إليه تلك التعيينات.وأضاف أن الدستور الجديد يشترط إقرار قانون ينظم هيكل الحكومة ويحدد عدد أعضاء مجلس الوزراء واختصاصات كل وزارة، بعدما كان تحديد حجم الحكومة يتم وفق الحاجة، دون الاستناد إلى أساس قانوني واضح.وحذر «محمود» من أن استمرار شغور المناصب الوزارية لمدة شهرين أو ثلاثة أو أربعة أشهر قد يؤدي إلى فراغ دستوري وعدم استقرار، مؤكدًا ضرورة إقرار القانون المنظم لهيكل الحكومة قبل تنفيذ الفصل بين عضوية البرلمان والمناصب الوزارية.وأشار إلى أن آخر قانون من هذا النوع استند إلى دستور عام 1962، ما يجعل إعداد تشريع جديد ضرورة في ظل الدستور الحالي.ولفت الوزير إلى إمكانية إنجاز مسودة القانون خلال شهر واحد، على أن يستكمل مجلسا البرلمان بعد ذلك الإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره.وكان مجلس الوزراء الصومالي قد كلف، في 13 أكتوبر الجاري، لجنة وزارية بإعداد مشروع القانون خلال شهرين، تمهيدًا لتحديد حجم الحكومة واختصاصات أعضائها، في إطار مواءمة التشريعات المنظمة للسلطة التنفيذية مع أحكام الدستور الجديد.