الصومال، بوابة إفريقيا، 20 أكتوبر 2026 دعا وزير الصحة والرعاية الاجتماعية الصومالي، «علي حاجي آدم»، الثلاثاء، القطاع الخاص إلى تجاوز التبرعات والمساعدات الطارئة والتحول إلى شريك طويل الأمد في بناء النظام الصحي الوطني، بما يسهم في توفير خدمات عالية الجودة وأكثر إنصافًا واستدامة من الناحية المالية.وقال «آدم»، خلال افتتاح حفل «جوائز الإنجاز الصومالي» (BGS26) في مقديشو، إن مستقبل القطاع الصحي في البلاد لا يمكن بناؤه اعتمادًا على وزارة الصحة وحدها، مؤكدًا ضرورة توسيع التعاون مع الشركات والجامعات والمؤسسات البحثية.ويُنظم الحفل سنويًا بواسطة شركة «هرمود» للاتصالات، التي تأسست عام 2002 وتدير خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول «EVC Plus». وتركز نسخة هذا العام على القطاع الصحي تحت شعار «نحو صومال أكثر صحة: التقدم والتحديات والمسارات المستقبلية»، مع تكريم الأفراد والمؤسسات التي أسهمت في تطويره.وحث الوزير الشركات الكبرى، ولا سيما «هرمود»، على زيادة استثماراتها في الابتكار الصحي والصحة الرقمية والتدريب المهني والبحث العلمي، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للفئات الأكثر ضعفًا.وأشار إلى أن التكنولوجيا والاتصالات والخدمات المالية الحديثة يمكن أن تسهم في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية، معلنًا استعداد الوزارة للتعاون مع الشركات والجامعات والمؤسسات البحثية.وقال «آدم» إن الاستثمار في الصحة ليس مجرد نفقات، بل يمثل أحد أهم الاستثمارات في مستقبل البلاد.واستعرض الوزير ما وصفه بالتقدم المحرز في الرعاية الصحية الأولية وتطعيم الأطفال ومراقبة الأمراض وتنظيم الأدوية والمهن الصحية، رغم التحديات الناجمة عن النزاعات والجفاف والأوبئة والصعوبات الاقتصادية.وفي المقابل، أقر باستمرار فجوات في الوصول إلى الخدمات الصحية الجيدة، ونقص الكوادر الطبية، وضعف التمويل المستدام، والتفاوت في مستوى الخدمات بين المناطق الحضرية والريفية.وشدد على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد المستشفيات التي يجري بناؤها فحسب، بل بعدد الأرواح التي تُنقذ والأمهات اللاتي تُحمى حياتهن من الوفيات التي يمكن الوقاية منها.ولم يتضمن الخطاب أهدافًا تمويلية محددة أو جداول زمنية أو آليات تنفيذ واضحة للشراكات المقترحة، كما لم يقدم أرقامًا تدعم التقدم الذي أشار إليه الوزير، أو يعلن عن التزامات استثمارية جديدة من جانب شركة «هرمود».