كينيا (بوابة إفريقيا) – 1 فبراير 2026 شهدت الأسواق العالمية أسبوعًا من التقلبات الحادة والانقلابات السريعة في الاتجاهات، مدفوعة بتغيرات مفاجئة في توقعات السياسة النقدية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتحركات واسعة بين الأصول عالية المخاطر وملاذات الأمان.
وسجلت المعادن النفيسة قممًا تاريخية قبل أن تتعرض لتصحيح حاد، فيما حافظ النفط على مستويات مرتفعة وسط إشارات أساسية متباينة، وتداولت أسواق الأسهم بحذر مع إعادة تموضع الصناديق الاستثمارية، بينما دخلت العملات الرقمية مرحلة تماسك تحت ضغط العوامل الكلية.
الذهب والمعادن النفيسة: تقلبات تاريخية
سجل الذهب تقلبات استثنائية خلال الأسبوع، إذ اندفع في بدايته إلى مستويات قياسية أو قريبة منها مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة بفعل الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية. غير أن موجة جني أرباح، إلى جانب إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، أدت في نهاية الأسبوع إلى تصحيح حاد أعاد الأسعار إلى مستويات أدنى بشكل ملحوظ.
وشهدت أسواق المعادن النفيسة أكثر لحظاتها دراماتيكية عندما تجاوز الذهب مستوى 5,500 دولار للأونصة، بينما قفزت أسعار الفضة فوق نطاق 110–120 دولارًا. لكن هذه المكاسب تراجعت بقوة بعد تحول التوقعات نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا في الولايات المتحدة، ما عزز الدولار ودفع الذهب للانخفاض بنسبة قاربت 10–11% خلال جلسات محدودة.
أسواق النفط: أسعار مرتفعة بإشارات متباينة
حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث جرى تداول خام برنت قرب 70 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط حول 65 دولارًا، مدعومة بعلاوات المخاطر الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات.
ورغم ذلك، تشير تقديرات المحللين إلى أن فائض المعروض العالمي قد يحد من أي ارتفاع مستدام خلال 2026، مع توقعات بأن تستقر الأسعار المتوسطة عند مستويات أدنى من القمم الأخيرة.




