كينيا( بوابة إفريقيا) 3 مارس 2026 - يستعد قطاع الزراعة التصديرية للزهور في كينيا، أحد أهم مصادر عائدات النقد الأجنبي في البلاد، لاحتمال تعرضه لاضطرابات بعد إغلاق مسارات جوية رئيسية في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وقال مصدّرون إن إغلاق الأجواء قد يؤدي إلى تأخير الشحنات وارتفاع التكاليف وتهديد الوصول إلى الأسواق، في وقت تعتمد فيه تجارة السلع القابلة للتلف مثل الزهور المقطوفة على سرعة النقل والالتزام الصارم بمواعيد التسليم.
وجاءت هذه الأزمة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى فرض قيود على الحركة الجوية في أجزاء من منطقة الخليج، بما في ذلك مراكز عبور رئيسية للشحن مثل United Arab Emirates (الإمارات العربية المتحدة) وQatar (قطر).
وأدى ذلك إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية وتغيير مسارات أخرى، ما أثر على شركات الطيران التي يعتمد عليها مصدّرو الزهور الكينيون لنقل منتجاتهم الطازجة إلى الأسواق العالمية ضمن جداول زمنية ضيقة.
ويُعد قطاع الزهور في كينيا محركاً رئيسياً لعائدات الصادرات الزراعية، إذ تحقق الزهور المقطوفة عائدات سنوية تتراوح بين 92 و100 مليار شلن كيني (نحو 723 إلى 780 مليون دولار)، كما يوفر القطاع فرص عمل واسعة ويساهم في دعم سبل العيش في المناطق الريفية.
وتشكل الورود والزهور الطازجة الأخرى نسبة كبيرة من هذه العائدات، ما يجعل كينيا ضمن أكبر خمس دول مصدّرة للزهور في العالم، كما تمثل حصة مهمة من الإمدادات العالمية في هذا القطاع.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي لا يزال أكبر سوق لصادرات الزهور الكينية، فإن الشرق الأوسط برز خلال السنوات الأخيرة كمنطقة نمو مهمة، حيث تستورد دول الخليج مثل السعودية ، والإمارات، وقطر، والكويت ما يقارب 100 مليون دولار سنوياً من الزهور الكينية.
وقد ساعد هذا الطلب المتزايد على تنويع وجهات التصدير الكينية إلى جانب الأسواق الأوروبية التقليدية.
ويقول قادة الصناعة إن إغلاق الأجواء يخلق تحديين رئيسيين. أولاً، تؤدي إلغاءات الرحلات وتحويل مسارات الطيران إلى زيادة زمن النقل وتكاليف الشحن، وهو أمر بالغ الحساسية بالنسبة للزهور الطازجة التي يجب أن تصل إلى الأسواق بسرعة للحفاظ على جودتها وقيمتها التجارية.

