الصومال (بوابة إفريقيا) – 29 يوليو 2026 – يستعد أكثر من 215 ألف ناخب مسجل، و35 تنظيماً سياسياً، و240 مركز اقتراع لرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في ولاية غلمدغ، التي تشهد يوم الخميس 30 يوليو 2026 انتخابات متزامنة للمجالس المحلية وبرلمان الولاية.وتكمن خصوصية هذه الانتخابات في أنها تمثل انتقالاً من نظام كانت فيه عملية اختيار القيادات تعتمد بدرجة كبيرة على السياسيين وشيوخ العشائر والمندوبين، إلى نظام يمنح المواطنين المسجلين حق اختيار ممثليهم مباشرة عبر صناديق الاقتراع.ولسنوات طويلة، كانت المناصب السياسية في الصومال تُحسم من خلال الانتخابات غير المباشرة والمفاوضات بين القيادات التقليدية والسياسية، أما في انتخابات غلمدغ فسيختار الناخبون ممثليهم على المستويين المحلي والتشريعي بصورة مباشرة.وتجمع الانتخابات عمليتين انتخابيتين في يوم واحد، تشملان انتخاب أعضاء المجالس المحلية في مناطق الولاية، وانتخاب أعضاء برلمان ولاية غلمدغ.ورغم ذلك، لن ينتخب المواطنون رئيس الولاية بشكل مباشر، وإنما سيختارون أعضاء المجالس المحلية والبرلمان، الذين سيشكلون أساس الإدارة الجديدة ويحددون الاتجاه السياسي للولاية خلال السنوات المقبلة.وبحسب اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود، بلغ عدد الناخبين المسجلين 215,860 ناخباً في ولاية جلمدغ.وسجلت محافظة مدغ 116,590 ناخباً، مقابل 99,270 ناخباً في مخافظة غلغدود، على أن تُجرى عملية التصويت في 240 مركز اقتراع موزعة على مختلف أنحاء الولاية.وشملت الاستعدادات نقل أوراق الاقتراع وصناديق التصويت وسائر المواد الانتخابية إلى مدينة دوسمريب، عاصمة الولاية، قبل توزيعها إلى بقية المناطق عبر مراكز تنسيق في دوسمريب وغالكعيو.ويختلف هذا الجانب اللوجستي عن انتخابات ولاية جنوب الغرب، التي استدعت التحديات الأمنية فيها نقل المواد الانتخابية جواً.ويتنافس في الانتخابات 35 تنظيماً سياسياً على مقاعد المجالس المحلية وبرلمان الولاية، بعد حملات انتخابية شهدتها مختلف المناطق، حيث انتشرت أعلام الأحزاب وأنصارها في التجمعات العامة.وانتهت الحملات الانتخابية يوم الثلاثاء 28 يوليو، فيما خُصص يوم الأربعاء كيوم للصمت الانتخابي، لإتاحة الفرصة للناخبين والمرشحين للاستعداد ليوم الاقتراع.كما تختلف هذه الانتخابات عن انتخابات ولايات أخرى في أن رئيس غلمدغ الحالي، أحمد عبدي كارية «قورقور»، ليس من بين المرشحين.ويتسفر انتخابات غلمدغ أولاً على تشكيل برلمان ولائي جديد ومجالس محلية جديدة، تمهيداً للمرحلة التالية من الانتقال السياسي في الولاية وهي انتخاب الرئيس.ومن ثم، فإن نتائج الاقتراع لن تقتصر على اختيار ممثلين جدد للمجالس المحلية والبرلمان، بل ستشكل أيضاً اختباراً لجهود الصومال الرامية إلى توسيع نطاق الانتخابات المباشرة وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار السياسي.