كينيا (بوابة إفريقيا) 16 مارس 2026 يشهد ميناء لامو في كينيا ارتفاعاً في حركة السفن بعد أن بدأت شركات الشحن تحويل مساراتها بعيداً عن الشرق الأوسط بسبب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق التجارة البحرية الرئيسية.
وبحسب جداول حركة الملاحة، من المتوقع أن ترسو أربع سفن على الأقل في الميناء خلال أسبوع واحد، بينها ناقلة كبيرة تحمل أكثر من 2500 مركبة، وذلك بعد وقت قصير من وصول سفينة أخرى نقلت نحو 900 سيارة إلى الميناء.
وجاء تحويل مسارات الشحن نتيجة الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث أدت التوترات المرتبطة بالصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى تعقيد حركة الملاحة في أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم.
وبسبب هذه المخاطر، بدأت بعض شركات الشحن بتوجيه سفنها نحو موانئ شرق إفريقيا، بما في ذلك ميناء لامو.
ويقول مراقبون في قطاع الشحن إن حالة عدم اليقين في مياه الشرق الأوسط تدفع شركات النقل البحري إلى تجنب الطرق التقليدية عبر الخليج العربي وأجزاء من البحر الأحمر، واللجوء إلى طرق أطول تمر حول إفريقيا عبر قناة موزمبيق ورأس الرجاء الصالح.
وقد أدى هذا التحول إلى زيادة مؤقتة في حركة السفن في الموانئ الواقعة على الساحل الهندي لإفريقيا، بما في ذلك لامو ومومباسا.
وقال المدير العام لهيئة الموانئ الكينية وليام روتو إن التوترات في الشرق الأوسط أدت إلى زيادة النشاط البحري في الموانئ الكينية، خصوصاً في مجال شحن الترانزيت.
إلا أنه أشار إلى أن هذه الزيادة تطرح تحديات أيضاً، نظراً إلى أن البنية التحتية للموانئ ما تزال تواجه قيوداً في القدرة الاستيعابية.

