كينيا (بوابة إفريقيا) 23 مارس 2026
مع تصاعد الحرب على إيران وتعطل مسارات الشحن التقليدية، يبرز ميناء لامو الكيني كمستفيد غير متوقع، حيث يتموضع تدريجيًا كبديل استراتيجي في التجارة البحرية العالمية.
وشهد الميناء مؤخرًا نشاطًا لافتًا، في تحول لم يكن متوقعًا، حيث تم تفريغ شحنات عالية القيمة، في مشهد يعكس موجة جديدة من تحويل مسارات الشحن واهتمامًا متزايدًا من شركات النقل الدولية.
ورغم أن وصول السلع الفاخرة قد يبدو حدثًا محدودًا، إلا أنه يعكس تحولًا أعمق في بنية التجارة العالمية، إذ بدأت السفن التي كانت تمر عادة عبر الشرق الأوسط في تغيير مساراتها نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب على إيران.
كما أن احتمالات تعطل نقاط عبور رئيسية مثل مضيق هرمز دفعت شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها، ما فتح المجال أمام موانئ ناشئة مثل لامو للاستفادة من هذه التحولات.
ولسنوات، واجه ميناء لامو، الذي يعد جزءًا من مشروع ممر “لابسيت”، صعوبات في جذب حركة شحن منتظمة رغم الاستثمارات الحكومية الكبيرة، وظل في ظل ميناء مومباسا الأكثر رسوخًا، ما أثار تساؤلات حول جدواه التجارية، غير أن التوترات الحالية بدأت تعيد تشكيل هذه المعادلة.
ومع إعادة توجيه السفن لتجنب مناطق المخاطر، يُنظر إلى لامو بشكل متزايد كنقطة دخول آمنة واستراتيجية إلى شرق إفريقيا، خاصة مع قربه من خطوط الملاحة الدولية وبنيته التحتية الحديثة.
ويمنحه هذا الموقع ميزة تنافسية، لا سيما للبضائع المتجهة إلى شمال كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان.




