كينيا (بوابة إفريقيا) 4 مايو 2026
أعرب قادة دينيون في مقاطعة غاريسا الكينية عن معارضتهم الشديدة لخطة تسعى لدمج تعليم «خلاوى القرآن » ضمن نظام التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، محذرين من أن المقترح قد يكون مدفوعًا بدوافع خفية تهدف إلى تقويض نظام التعليم الديني التقليدي.
وجاءت هذه التصريحات خلال حفل تخرج في مدرسة «المنار» لتحفيظ القرآن، حيث دعا القادة السلطات المحلية إلى التركيز على مهامها الأساسية والابتعاد عن الشؤون الدينية.
وقال الشيخ حسن عبدي، ممثلًا عن المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، إن الدستور الكيني يكفل حرية الدين، مؤكدًا أنهم لن يسمحوا بأي تدخل في هذا المجال. وأضاف: «بما أن القرآن جزء لا يتجزأ من المجتمع المسلم، فإن أي جهة تحاول التدخل يجب أن تمتنع، لأن هذه حرية كفلها الدستور».
وتُعد خلاوي تحفيظ القرآن المعروفة محليا بال«الدكسي» مؤسسة تعليمية دينية أساسية للأطفال، خصوصًا في المناطق ذات الأغلبية الصومالية، حيث يبدأ الأطفال، أحيانًا من سن الخامسة، تعلم القرآن، ويتمكن بعضهم من حفظه في سن مبكرة.
وأشار القادة الدينيون إلى أن الحكومة المحلية أخفقت في أداء مهامها، بما في ذلك توفير المياه النظيفة بأسعار معقولة، مؤكدين أنه لا توجد إضافة ملموسة يمكن أن يقدمها دمج «الدكسي» في النظام التعليمي الرسمي.
وكان القادة قد دُعوا قبل أسبوعين إلى ورشة عمل في مدينة «داداب» نظمها الاتحاد اللوثري العالمي، الجهة الراعية للمبادرة، حيث طُرح خلالها مقترح الدمج. إلا أنهم رفضوا الفكرة، معتبرين أنها قد تؤدي إلى إلغاء التعليم القرآني غير الرسمي.

