كينيا ( بوابة إفريقيا) 7 فبراير 2026 بدأت مؤشرات ملموسة للتحسن تظهر في قطاع الكهرباء الكيني، بعد تراجع فاقد النقل والفاقد الفني والتجاري في الشبكة إلى 21.7%، مقارنة بـ 23.74% المسجلة في عام 2022.
ويمثل هذا الانخفاض محطة تشغيلية مهمة لوزارة الطاقة، إذ يعكس تقدماً في معالجة التحديات المزمنة المرتبطة بهدر الطاقة، وتقادم البنية التحتية، وتسرب الإيرادات عبر الشبكة الوطنية.
ويُعزى فاقد الكهرباء تاريخياً إلى أعطال فنية، وبنية تحتية قديمة، وتوصيلات غير قانونية، إضافة إلى أوجه قصور تجارية. وكل وحدة طاقة تُفقد قبل وصولها إلى المستهلك النهائي تعني تكاليف تشغيلية أعلى غالباً ما تنعكس على الأسر والشركات عبر تعرفة مرتفعة. ومن ثمّ، فإن هذا التراجع لا يُعد رقماً فنياً فحسب، بل مؤشراً على تحسّن القيمة المقدّمة عبر سلسلة إمداد الطاقة.
وفي كلمة له أثناء تدشين مشروعات كهرباء في دائرة ماراغوا بمحافظة مورانغا، قال أليكس واشيرا، السكرتير الدائم بوزارة الطاقة، إن الوزارة تسير بثبات نحو خفض الفاقد إلى 16%. وأكد أن بلوغ هذا الهدف سيقرّب كينيا من أفضل الممارسات العالمية ويعزز الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء.
اقتصادياً وقطاعياً، ينعكس خفض الفاقد على نطاق واسع. فرفع كفاءة التوزيع يقلل كلفة إيصال الكهرباء، ويخفف الضغط على الأسعار، ويعزز جاذبية كينيا كوجهة للاستثمار. وتُعد القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة—مثل التصنيع، والتصنيع الزراعي، والتعدين، وخدمات البيانات—الأكثر استفادة، نظراً لأهمية كلفة الكهرباء في قرارات الإنتاج والربحية.
كما يشير التقدم إلى نجاح تدريجي لجهود تحديث الشبكة، بما في ذلك ترقية خطوط النقل والمحطات وأنظمة العدادات. وتؤتي الاستثمارات في المراقبة المحسّنة والرقمنة والتشديد على مكافحة سرقة الكهرباء ثمارها، عبر تمكين شركات المرافق من تحصيل إيرادات أكبر من الطاقة المُولّدة، ما يحسّن التدفقات النقدية ويوفر حيزاً مالياً لإعادة الاستثمار في التوسعة والصيانة.




