كينيا (بوابة إفريقيا) 12 سبتمبر 2026 أطلقت الحكومة الكينية خطة وطنية بقيمة 2.1 مليار شلن كيني، ما يعادل 16.2 مليون دولار، لحماية الثروة الحيوانية والمجتمعات الرعوية من الآثار المتوقعة لظاهرة «إل نينيو».وقال وزير الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية موتاهي كاغوي، خلال إطلاق الخطة في مقاطعة إيسيولو الخميس، إن الحكومة تريد التحرك قبل وقوع الخسائر، بدلا من انتظار الكارثة ثم التركيز على التعافي من آثارها.وجاءت الخطة بعد تحذيرات أصدرتها هيئة الأرصاد الجوية الكينية من تزايد احتمالات هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات وسيول في مناطق عدة، إلى جانب غمر بعض المناطق المنخفضة بالمياه.وقال كاغوي إن ظاهرة «إل نينيو» عام 2023 وفيضانات موسم الأمطار الطويلة عام 2024 ألحقت خسائر كبيرة بمربي الماشية، ودمرت مرافق حيوية وتسببت في تفشي أمراض بين الحيوانات.وأضاف: «علينا أن نستفيد من تجاربنا السابقة حتى لا يفاجأ المزارعون والرعاة بهذه الظروف من دون استعداد».وتستهدف الخطة 24 مقاطعة تعد الأكثر عرضة للفيضانات، وتضم في الوقت نفسه أعدادا كبيرة من الماشية.وسيذهب الجزء الأكبر من التمويل، وقدره 1.5 مليار شلن كيني، نحو شراء اللقاحات والأدوية البيطرية والمستلزمات المخبرية ومعدات الوقاية، إلى جانب تجهيز عيادات بيطرية متنقلة وحزم للاستجابة السريعة، وتوزيعها مسبقا في المناطق المهددة.وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى الوقاية من الأمراض التي يزداد خطرها مع الفيضانات، وفي مقدمتها حمى الوادي المتصدع، والتدخل السريع عند ظهور أي إصابات أو انتشار للحشرات الناقلة للأمراض.كما رصدت الحكومة 250 مليون شلن كيني لحماية المرافق الحيوية لقطاع الثروة الحيوانية، وتشمل أحواض تطهير الماشية والأسواق والمسالخ ومراكز تبريد الحليب والمختبرات البيطرية ومخازن الأعلاف.وخصصت 100 مليون شلن لعمليات إجلاء الماشية ورعايتها ونقلها من المناطق المهددة، بينما رصدت 50 مليون شلن لتكوين مخزون استراتيجي من الأعلاف وإصلاح نقاط المياه وتوفير إمدادات الطوارئ.وستوجه 100 مليون شلن أخرى إلى حملات توعية المزارعين، وتعزيز إجراءات الأمن الحيوي، والتعريف بخدمات التأمين على الماشية، وتشجيع تسويق الحيوانات، وإعداد خطط للتعامل مع الطوارئ.وقال كاغوي إن الثروة الحيوانية تمثل مصدر الرزق الرئيسي لملايين الأسر الكينية، ولا سيما في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، مؤكدا أن حمايتها من الظواهر المناخية القاسية ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي وقدرة البلاد على مواجهة الكوارث.وتشمل الخطة مقاطعات غاريسا وتانا ريفر ولامو وكيليفي وإيسيولو وواجير ومنديرا ومارسايبت وتوركانا وسامبورو وناروك وكاجيادو وبارينغو وغرب بوكوت وبوسيا وكيسومو وسيايا وميغوري وهوما باي وكيتوي وماكويني وماتشاكوس وميرو وإمبو.وأوضحت الحكومة أن القائمة قد تتوسع لتشمل مقاطعات أخرى إذا أظهرت تحديثات الأرصاد الجوية ارتفاع مستوى الخطر فيها.وستنفذ الإجراءات وفق نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين مراقبة صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بهدف رصد الأمراض التي قد تنتشر خلال الفيضانات والتعامل معها بصورة منسقة.وتتوقع الحكومة أن تساعد الخطة في تقليل نفوق الماشية واحتواء الأمراض وحماية الأسواق وسلاسل الإمداد، فضلا عن خفض تكاليف الإغاثة والتعافي بعد الكوارث.وقال وكيل وزارة تنمية الثروة الحيوانية جوناثان مويكي، خلال تفقده مسلخ إيسيولو الدولي، إن برنامج تطعيم الماشية يعزز أيضا قدرة كينيا على دخول أسواق تصدير جديدة وتوسيع حصتها في الأسواق الحالية.وأضاف أن حملات التحصين شملت حتى الآن أكثر من 20 مليون رأس من الأبقار والأغنام والماعز في مختلف أنحاء البلاد.