كينيا ( بوابة إفريقيا) 13 مارس 2026 تدرس الحكومة الكينية البحث عن أسواق بديلة لصادرات اللحوم والمنتجات الحيوانية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وهي تطورات قد تهدد مسارات التجارة الحيوية وإمدادات الطاقة.
وقال وزير الزراعة الكيني موتاهي كاغوي إن كينيا تصدر لحوماً ومنتجات حيوانية إلى أسواق الشرق الأوسط بقيمة تقارب 2.34 مليون دولار أسبوعياً، مشيراً إلى أن التصعيد في المنطقة يفرض على الحكومة مراقبة التطورات عن كثب.
وأضاف كاغوي أن الحكومة تدرس تداعيات الصراع على القطاع الزراعي، خاصة الصادرات التي كانت تُوجه إلى إيران، مؤكداً أن نيروبي تبحث بالفعل عن أسواق بديلة في حال استمرار الأزمة.
وتعد دول الخليج من أهم الأسواق للمنتجات الحيوانية الكينية، حيث تستورد الإمارات والسعودية وسلطنة عمان كميات كبيرة من اللحوم المبردة من الماعز والأغنام القادمة من المناطق الرعوية في شمال كينيا.
غير أن استمرار الصراع قد يهدد سلاسل الإمداد المرتبطة بهذه التجارة، خصوصاً مع احتمال إغلاق بعض المجالات الجوية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما قد ينعكس سريعاً على دخل الرعاة وعائدات التصدير.
ولا تقتصر المخاوف على قطاع اللحوم فقط، إذ يرتبط قطاع الشاي الكيني أيضاً بالسوق الإيرانية، التي تُعد من أكبر مستوردي الشاي الكيني إلى جانب أسواق تقليدية مثل باكستان ومصر.
في الوقت ذاته تعتمد كينيا بشكل كبير على الوقود المستورد من منطقة الخليج، ما يعني أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة ويضع الاقتصاد الكيني تحت ضغط مزدوج بين تراجع الصادرات وارتفاع أسعار الوقود.
ومع ذلك، أشارت السلطات الإيرانية إلى أن العلاقات التجارية مع كينيا ما تزال قائمة، في محاولة لطمأنة الشركاء التجاريين، فيما تبقى نيروبي في حالة ترقب.




