أوغندا (بوابة إفريقيا) – 29 يوليو 2026 – تستضيف العاصمة الأوغندية كمبالا قمة رفيعة المستوى في منتجع سبيك مونيونيو خلال الفترة من 29 إلى 31 يوليو 2026، لبحث مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، وتحديد كيفية استمرارها، وآليات تمويلها، والقدرات العسكرية المطلوبة، وسبل تجنب أي فراغ أمني في الصومال.وتبدأ القمة باجتماع لقادة الجيوش في الدول المساهمة بالقوات في البعثة، يعقبه اجتماع لوزراء الدفاع، قبل أن يختتم رؤساء الدول والحكومات أعمال القمة في 31 يوليو لاتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بمستقبل البعثة.ويشارك في الاجتماعات كل من الصومال، وأوغندا، وبوروندي، وجيبوتي، وإثيوبيا، ومصر، وكينيا، إلى جانب مسؤولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).ومن المتوقع أن تصدر القمة توصيات بشأن الوضع الأمني في الصومال ومستقبل بعثة «AUSSOM»، تمهيداً لرفعها إلى المؤسسات الإقليمية والدولية المختصة لاعتمادها.وشهدت قمة عام 2025 مساراً مشابهاً، إذ رُفعت توصياتها إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي قبل إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي، ومن المرجح أن تسلك مخرجات قمة 2026 المسار نفسه، وفق البيان الختامي المرتقب.لماذا تكتسب قمة كمبالا أهمية خاصة؟تنتهي الولاية الحالية لبعثة «AUSSOM» في 31 ديسمبر 2026، ما يعني أن أي تمديد أو تعديل أو استبدال للبعثة يتطلب قراراً جديداً من مجلس الأمن الدولي.وتأتي القمة في مرحلة حساسة من انتقال المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية، بينما تواصل البلاد الاعتماد على الدعم الدولي للحفاظ على الاستقرار ومواجهة حركة الشباب.ومنذ عام 2007 حافظ الاتحاد الأفريقي على وجود عسكري في الصومال عبر ثلاث بعثات متعاقبة: أميسوم (AMISOM)، ثم أتميس (ATMIS)، وأخيراً AUSSOM، أي ما يزيد على 19 عاماً من الدعم الأمني.وخلال هذه الفترة، أسهمت القوات الأفريقية في حماية المواقع الاستراتيجية، ودعم العمليات العسكرية، وتأمين المطارات والموانئ والبنية التحتية الحيوية.أين تنتشر قوات «AUSSOM»؟تعمل البعثة في عدد من المناطق الاستراتيجية، أبرزها:* إقليم بنادر (مقديشو).* ولاية جوبالاند، بما يشمل محافظات «جوبا السفلى» و«جوبا الوسطى» و«جيدو».* ولاية جنوب غرب، بما فيها محافظات «شبيلي السفلى» و«باي» و«بكول».* ولاية هيرشبلي بما فيها محافظتا «هيران» و «شبيلي الوسطى».وتساند القوات الأفريقية نظيرتها الصومالية في حماية المدن الرئيسية، وعواصم الولايات، والمطارات، والموانئ، ومقار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بالتوازي مع انتقال تدريجي للمسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية.ما أبرز التحديات؟يتصدر التمويل جدول أعمال القمة، إذ تتطلب البعثة متعددة الجنسيات موارد كبيرة لتغطية رواتب الجنود، والدعم اللوجستي، والمعدات، والعمليات العسكرية.ويواجه المشاركون تحدياً يتمثل في الاتفاق على إطار مالي وعسكري مستدام يضمن استمرار البعثة بعد عام 2026.ويحذر مسؤولون وخبراء أمنيون من أن غياب اتفاق واضح بشأن التمويل قد يؤدي إلى تقليص الدعم العسكري الدولي، بما قد يخلق فراغات أمنية يمكن للجماعات المسلحة استغلالها.كما تبحث القمة عدد القوات المطلوبة، ومسؤوليات الدول المساهمة، وكيفية تطوير مهام البعثة مع تزايد قدرات القوات الصومالية.هل تستمر البعثة بعد ديسمبر 2026؟يبقى السؤال الأبرز أمام قمة كمبالا هو ما إذا كانت الدول الأفريقية والشركاء الدوليون سينجحون في توفير الالتزام السياسي والموارد المالية اللازمة لتمديد بعثة «AUSSOM»، أم أن مهمتها ستنتهي بانتهاء ولايتها الحالية في نهاية ديسمبر 2026.ومن شأن نتائج القمة أن ترسم ملامح المشهد الأمني في الصومال خلال السنوات المقبلة، سواء عبر استمرار الدعم الدولي لعملية الانتقال الأمني، أو مواجهة تحديات جديدة في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد الحديث.