الصومال، بوابة إفريقيا، 21 أكتوبر 2026 زار فريق من أمانة «منظمة التجارة العالمية» العاصمة مقديشو للمرة الأولى في تاريخ المنظمة، في خطوة منحت زخمًا جديدًا لجهود «الصومال» الرامية إلى الانضمام إليها.وجاءت الزيارة ضمن مهمة فنية مشتركة نفذتها «منظمة التجارة العالمية» و«مركز التجارة الدولية» في مقديشو خلال الفترة من 10 إلى 15 أكتوبر الجاري، ووصفتها الحكومة الفيدرالية بأنها محطة مهمة في مساعي البلاد للانضمام إلى المنظمة والاندماج في النظام التجاري متعدد الأطراف.وقاد المهمة مكتب كبير المفاوضين التجاريين، «صادق حاجي إبراهيم»، بدعم فني من المنظمتين، وبمشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى ومؤسسات وطنية معنية وخبراء دوليين. واستعرض المشاركون التقدم المحرز، وعالجوا المسائل الفنية العالقة، وحددوا أولويات المرحلة المقبلة من المفاوضات.ووفقًا لبيان صحفي صادر عن مكتب كبير المفاوضين التجاريين التابع لمكتب الرئيس، تناولت المهمة الاستفسارات التي أثارتها الدول الأعضاء في المنظمة، وراجعت الوثائق الأساسية، كما دعمت إعداد عروض «الصومال» المتعلقة بالنفاذ إلى الأسواق في قطاعي السلع والخدمات.وقال كبير المفاوضين التجاريين الصوماليين، «صادق حاجي إبراهيم»، إن المهمة تعكس التزام بلاده بمسار الانضمام إلى المنظمة، من خلال العمل الفني المستمر والتنسيق الوطني الفعال والشراكة الدولية.وأضاف أن التقدم المحرز أوجد زخمًا مهمًا، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال المتطلبات العالقة والبناء على الإنجازات المحققة، لضمان استعداد «الصومال» للمرحلة التالية من المفاوضات.من جانبه، أكد السفير البريطاني لدى «الصومال»، «تشارلز كينغ»، اعتزاز بلاده بدعم طموح «الصومال» للانضمام إلى المنظمة، مشيرًا إلى أن نقل الخبرات الفنية للمنظمة إلى مقديشو للمرة الأولى يسهم في تحويل هذا الطموح إلى تقدم عملي.وأوضح أن هذه الجهود تستهدف توفير فرص جديدة للشركات، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل للصوماليين.كما بحثت المهمة مدى توافق مسار انضمام «الصومال» إلى المنظمة مع أولوياتها التجارية الإقليمية، بما يشمل عضويتها في «مجموعة شرق إفريقيا» ومشاركتها في «منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية».وأعلنت الحكومة الصومالية أنها تستعد حاليًا لعقد الاجتماع الثاني لفريق العمل المعني بانضمام البلاد إلى «منظمة التجارة العالمية»، والمقرر تنظيمه مطلع عام 2027.