سويسرا، ( بوابة إفريقيا) 22 يناير 2026 أشار قادة الاقتصاد والتجارة العالميون المجتمعون في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية إلى أن العالم يشهد إعادة تشكيل واسعة في أنماط التجارة الدولية، استجابةً للتغييرات في سياسات الرسوم الجمركية الأميركية، والتي أعادت إلى الواجهة النقاشات حول التكتلات التجارية وتنويع الأسواق لدى كبرى الاقتصادات.
وتركزت النقاشات في المنتدى على تداعيات التهديدات الأميركية الأخيرة بفرض رسوم جمركية، رغم التراجع عن مقترحات مثيرة للجدل كانت تستهدف حلفاء أوروبيين بعد ضغوط دبلوماسية، إضافة إلى بحث سبل تقليل الاعتماد على السوق الأميركية وبناء شراكات جديدة في سلاسل الإمداد مع مراكز بديلة.
وقال وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان إن سرعة وحجم التغييرات في السياسات التجارية يعيدان رسم خطوط الإمداد العالمية، ويدفعان المصدرين والمستوردين إلى تنويع أسواقهم بعيدًا عن الولايات المتحدة.
من جهته، أيّد المدير العام لـ منظمة التجارة العالمية التوجه نحو تنويع الشراكات التجارية، معتبرًا ذلك وسيلة لتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة الصدمات.
وتوقعت شركة الاستشارات الاستراتيجية Boston Consulting Group أن تتراجع حصة الولايات المتحدة من تجارة السلع العالمية خلال العقد المقبل، مقابل صعود أدوار مراكز تجارية أخرى، من بينها الصين واقتصادات «بريكس+» وشراكات «تعددية مصغّرة» تضم دولًا من أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية.
ماذا تعني هذه التحولات لمشهد التجارة في إفريقيا؟
1. فرص جديدة نتيجة تغيّر الشراكات التجارية
مع إعادة ضبط التدفقات التجارية التقليدية، قد تجد الدول الإفريقية أسواقًا جديدة خارج الدوائر الأميركية والأوروبية، لا سيما في آسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى تعزيز التجارة البينية داخل القارة. وتشير تقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين الصين وإفريقيا قد يتجاوز 200 مليار دولار في 2025، في ظل تعميق الروابط الاقتصادية.
وقد تستفيد الدول الإفريقية المصدّرة للمواد الخام والمعادن والمنتجات الزراعية والسلع المصنعة، إذا نجحت في توظيف اتفاقيات إقليمية مثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتحول نحو الطلب المتنامي في آسيا والشرق الأوسط.




