مقديشو (بوابة إفريقيا) – 31 يوليو 2026 – كشفت مصادر خاصة لـ«دَوَنْ ميديا» أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حذر أعضاء حكومته من استخدام جوازات سفر أجنبية أثناء السفر الى الخارج، مؤكداً أن أي وزير يثبت قيامه بذلك سيتعرض للإقالة من منصبه.وبحسب مصدر حضر الاجتماع المغلق لمجلس الوزراء، الذي انعقد الخميس برئاسة الرئيس حسن شيخ، فقد تساءل الرئيس عن أسباب استخدام بعض الوزراء لجوازات سفر أجنبية، رغم امتلاكهم جوازات سفر دبلوماسية صومالية تتيح لهم التمتع بالامتيازات اللازمة خلال سفرهم الرسمي.ونقل المصدر عن الرئيس قوله: «أي مسؤول حكومي يحتفظ بجواز سفر لدولة أخرى ويستخدمه، سأقوم بإقالته من منصبه.»وأضاف الرئيس أن حمل مسؤول حكومي لجواز سفر دولة أخرى وتقديم نفسه باعتباره أحد مواطنيها قد يكون خياراً شخصياً، لكنه أكد أن الحكومة الصومالية لن تقبل أن يتعرض مسؤول رفيع يمثل الدولة للإهانة في دولة أخرى، بينما تعجز قانونياً عن الدفاع عنه لأنه يُعامل هناك باعتباره مواطناً عادياً لتلك الدولة.ويأتي هذا التحذير بعد حادثتين منفصلتين خلال الشهر الجاري، رفضت فيهما السلطات الكينية دخول مسؤولين صوماليين كبار بسبب شبهات تتعلق بحيازتهما جوازات سفر كينية.وكان وزير الدولة في رئاسة الجمهورية، «أبشر بخاري»، قد أُعيد من مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي في 26 يوليو، فيما مُنع في وقت سابق النائب الثاني لرئيس الوزراء، «جبريل عبد الرشيد حاجي»، من دخول كينيا رغم وصوله بجواز سفر دبلوماسي صومالي وتأشيرة سارية، بعد أن اشتبهت السلطات في حيازته جواز سفر كينياً يُعتقد أنه حصل عليه بطرق غير قانونية. ووفق المعلومات المتداولة، أقر المسؤول بحيازته الوثيقة، لكنه رفض تسليمها، مطالباً بحسم القضية أمام القضاء.وأثارت الحادثتان توتراً في العلاقات بين مقديشو ونيروبي، إذ استدعت الحكومة الصومالية السفير الكيني في مقديشو للاحتجاج، كما بحث وزير الخارجية الصومالي «عبد السلام عبدي علي» القضية مع نظيره الكيني «موساليا مودافادي» على هامش قمة للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. ولم تؤكد أي من الحكومتين رسمياً التفاصيل الكاملة لملابسات القضيتين.وتأتي تصريحات الرئيس حسن شيخ في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى الحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى إحراج دبلوماسي للمسؤولين الصوماليين، أو تؤثر في علاقات البلاد مع شركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم كينيا.