كينيا (بوابة إفريقيا) 16 مارس 2026 تتعامل عدة حكومات إفريقية، من بينها كينيا، بحذر مع تقارير متزايدة تشير إلى تجنيد مواطنيها عبر شبكات غير رسمية للقتال إلى جانب روسيا في الحرب الدائرة في أوكرانيا، في قضية تثير تحديات دبلوماسية معقدة للقارة.
وتشير تحقيقات وتقارير صادرة عن جهات دولية لمراقبة النزاعات إلى أن أكثر من 1400 إفريقي من أكثر من ثلاثين دولة ربما جرى تجنيدهم للمشاركة في الجهود العسكرية الروسية، غالباً عبر وسطاء يعرضون وظائف مدنية مغرية قبل إرسال المجندين إلى ساحات القتال.
وتعد كينيا من أكثر الدول تأثراً بهذه الشبكات، إذ تفيد تقارير استخباراتية عُرضت على مشرعين بأن أكثر من 1000 مواطن كيني قد جرى تجنيدهم للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، ويُعتقد أن العديد منهم تعرضوا للتضليل بشأن طبيعة العمل.
ونظمت عائلات بعض المجندين احتجاجات في نيروبي مطالبة الحكومة بالتدخل، في ظل تزايد المخاوف بشأن مواطنين ما زالوا مفقودين أو مصابين أو عالقين في مناطق القتال.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أجرى وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي محادثات في موسكو مع مسؤولين روس. وأعقب هذه المحادثات اتفاق يقضي بعدم أهلية المواطنين الكينيين للتجنيد في الجيش الروسي مستقبلاً، مع استخدام القنوات الدبلوماسية لمساعدة من جرى تجنيدهم بالفعل.
ولا تواجه كينيا هذه القضية وحدها، إذ سجلت دول أخرى مثل غانا وجنوب إفريقيا والكاميرون ومصر حالات لمواطنين جرى استقطابهم للقتال عبر شبكات تجنيد غير رسمية.
وكشف وزير خارجية غانا مؤخراً أن أكثر من 50 مواطناً غانياً لقوا حتفهم في الحرب في أوكرانيا بعد استدراجهم للمشاركة في القتال.

