الصومال (بوابة إفريقيا) – 29 يوليو 2026 – تشهد المناطق المتنازع عليها بين إقليم «أرض الصومال» الانفصالي وولاية «شمال شرق» الفيدرالية تصاعداً جديداً في التوتر، بعد أن وجّه رئيس الولاية، عبد القادر أحمد علي، تحذيراً عسكرياً شديد اللهجة إلى إدارة إقليم «أرض الصومال»، مؤكداً أن إدارته سترد على أي هجوم يستهدف أراضيها، قبل أن يتفقد مواقع قوات الدراويش في الولاية لبحث مستوى الجاهزية الأمنية.وخلال اجتماع تشاوري عقد في 27 يوليو في ولاية شمال شرق، قال رئيس الولاية إن إدارته لن تكتفي بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم، بل ستتخذ أيضاً إجراءات ضد مصدر أي اعتداء.وقال: «من يهاجمنا سنهاجمه اعتباراً من هذه الليلة. وإذا لم تتعلم الإدارة الانفصالية في هرجيسا مما حدث سابقاً، فنحن عازمون على تلقينها درساً ثانياً.»وأضاف أن إدارة أرض الصومال ستتحمل مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن التطورات الأمنية في المناطق المتنازع عليها.وفي 28 يوليو، زار رئيس ولاية شمال شرق مواقع قوات الدراويش التابعة للولاية، حيث التقى القادة العسكريين، وبحث معهم تعزيز اليقظة، والاستعداد لأي تطورات أمنية محتملة، وتقوية الدفاع عن أراضي الولاية، واستكمال الإصلاحات المتعلقة بالقوات.وأثار الجمع بين التحذير العسكري والزيارة الميدانية قلقا متزايداً حول الأوضاع الأمنية، في الامنطقة.وتأتي هذه التوترات في ظل تطورات سياسية داخلية في ولاية شمال شرق، بعدما قرر برلمان الولاية رفع الحصانة عن خمسة نواب كانوا قد أعلنوا انسحابهم من المجلس.ورغم أن الخلاف بشأن النواب يُعد قضية سياسية داخلية في الولاية، فإن قيادة الولاية ربطت انسحابهم بالتنافس السياسي الأوسع مع إدارة إقليم «أرض الصومال»، في مؤشر على تداخل الملفات الأمنية والسياسية مع النزاع الإداري المستمر حول المنطقة.