ترجمة وتلخيص: بوابة إفريقيا
برزت إفريقيا كأولوية استراتيجية في السياسات الاستخباراتية والأمنية والتجارية لتركيا، في مؤشر على تحول أوسع في رؤية أنقرة لدورها الإقليمي والدولي، في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي من منطقة الساحل الإفريقي إلى البحر الأحمر.
وجاء هذا التحول في أعقاب تصريحات مدير جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MIT)، إبراهيم قالن، الذي وصف القارة الإفريقية بأنها «أولوية استراتيجية»، بما يعكس انتقال إفريقيا من موقع هامشي إلى موقع مركزي في العقيدة الاستخباراتية والأمنية التركية.
وفي مقال نشرته صحيفة ديلي صباح، يقول الكاتب غوكتوغ تشاليشكان إن هذا الوصف لا يندرج في إطار الخطاب السياسي فقط، بل يعكس إعادة تموضع حقيقية في التفكير الأمني التركي، في ظل بيئة إقليمية تتسم بتزايد التدخلات الخارجية وتنافس القوى الإقليمية والدولية على الممرات الاستراتيجية في إفريقيا.
ويلاحظ الكاتب أن أنقرة تعمل على توسيع ما تسميه «الدبلوماسية الاستخباراتية»، الممتدة من ليبيا والصومال إلى السودان وعدد من دول الساحل وشرق إفريقيا، من بينها تشاد والنيجر وبوركينا فاسو وتنزانيا وكينيا. وتهدف هذه المقاربة، بحسب الكاتب، إلى التأثير في ديناميات الأمن الإقليمي وصياغتها، لا الاكتفاء بمراقبتها أو التعامل معها بشكل تفاعلي.
ويشير الكاتب إلى أن ليبيا تمثل ساحة اختبار رئيسية لهذه العقيدة. فتركيا، بحسب المقال، استخدمت قنواتها الاستخباراتية لإدارة وقف إطلاق النار الهش، وردع الجهات المعرقلة، وحماية ممرات الطاقة والتجارة، مع تجنب الانخراط العسكري طويل الأمد الذي عانت منه تدخلات أخرى في البلاد. ويضيف أن التجربة الليبية أبرزت الجانب العملي للدبلوماسية الاستخباراتية التركية، التي تجمع بين الوعي الميداني ودعم المسارات السياسية.




