جمهورية الكونغو (بوابة إفريقيا) 26 مايو 2026 خفض بنك التنمية الإفريقي (AfDB) توقعاته لنمو الاقتصاد الإفريقي خلال العام الجاري، محذراً من أن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط تزيد الضغوط على أسعار الوقود والغذاء وسلاسل الإمداد في أنحاء القارة.
وقال البنك، في أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية صدر خلال اجتماعاته السنوية في برازافيل بجمهورية الكونغو، إن اقتصاد إفريقيا يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.2% خلال عام 2026، مقارنة بـ4.4% في عام 2025.
ورغم التباطؤ، أكد البنك أن إفريقيا لا تزال من بين أسرع مناطق العالم نمواً إلى جانب آسيا، مع استمرار تفوقها على أوروبا وأمريكا اللاتينية في معدلات التوسع الاقتصادي.
وعزا البنك الأداء الأقوى خلال العام الماضي إلى تحسن الإنتاج الزراعي، وتحسن إدارة السياسات الاقتصادية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية في عدد من الاقتصادات الإفريقية.
لكنه حذر من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يهدد بتقويض بعض هذه المكاسب، عبر تعطيل طرق التجارة ورفع أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً.
وجاء في التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة اضطرابات سلاسل الإمداد».
وبحسب البنك، يُتوقع أن تشهد شرق إفريقيا، وهي أسرع مناطق القارة نمواً حالياً، أحد أكبر معدلات التباطؤ بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والواردات، وما يرافق ذلك من تفاقم مخاطر الأمن الغذائي.
ويأتي هذا التحذير بينما تواصل دول إفريقية عديدة مواجهة معدلات تضخم مرتفعة، وضغوط ديون، وتراجع العملات المحلية، وارتفاع فاتورة الواردات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
كما أشارت توقعات دولية حديثة إلى تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي بسبب أزمة الشرق الأوسط.
وكانت الأمم المتحدة قد خفضت توقعاتها للنمو العالمي إلى 2.5%، مشيرة إلى ارتفاع التضخم وصدمات أسعار السلع واضطرابات التجارة المرتبطة بالأزمة.




