الصومال (بوابة إفريقيا) 25 فبراير 2026 كان عبد الله محمد عبدي، المعروف باسمه الحركي «عبد الله وداد»، أحد أبرز الشخصيات الموثوقة داخل الجهاز المالي لحركة الشباب، حيث تولّى الإشراف على تحصيل الإيرادات ونظام الجباية الداخلية، قبل أن يُقتل في غارة جوية أمريكية استهدفته في منطقة كونيو برّو بمحافظة شبيلي السفلى، في 17 يناير 2026. ويُعد وداد من العناصر المخضرمة التي تدرّجت بثبات داخل هياكل الحركة، ليصبح أحد أهم مديريها الماليين، في مسار يعكس التزامًا أيديولوجيًا وثقة متواصلة من القيادة العليا.
النشأة المبكرة ومسار التشدد
وُلد عبد الله وداد في إقليم شبيلي الوسطى، وعمل خلال تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة مدرسًا للعلوم الإسلامية في عدد من المدارس الدينية في مقديشو. وبدأ تحوّله نحو العمل المسلح عام 2005 بانضمامه إلى اتحاد المحاكم الإسلامية، حيث ارتبط خلال تلك المرحلة بالترويج لتفسيرات متشددة للشريعة في العاصمة ومحيطها.
وعقب هزيمة اتحاد المحاكم الإسلامية أمام القوات الإثيوبية أواخر عام 2006، فرّ عبد الله إلى إريتريا برفقة عدد من المقاتلين، قبل أن يعود لاحقًا إلى جنوب الصومال وينضم إلى حركة الشباب، مع ترسّخها كحركة تمرّد مسلح ذات بنية تنظيمية مستدامة.
الصعود داخل حركة الشباب
داخل الحركة، أسهم تشدده الأيديولوجي وانضباطه التنظيمي في تعزيز موقعه بين القيادات، حيث عُيّن محاضرًا في معسكرات التدريب والتجمعات العامة، ولعب دورًا بارزًا في تلقين المجندين الجدد العقيدة الفكرية للتنظيم.
وأفضت سمعته بالولاء والموثوقية إلى تعيينه رئيسًا لفرع «الزكاة» داخل الحركة، وهو نظام داخلي للضرائب يُعد من أهم مصادر تمويلها. وفي مطلع عام 2025، تشير مصادر مطلعة إلى ترقيته لمنصب قيادي داخل «مكتب المالية»، أحد أكثر الملفات حساسية وإحكامًا داخل الهيكل التنظيمي لحركة الشباب.
الأهمية الاستراتيجية داخل التنظيم




