كينيا (بوابة إفريقيا) 23 مارس 2026 تخضع الشركات في شرق إفريقيا لرقابة متزايدة بعد أن أصدرت مفوضية المنافسة وحماية المستهلك التابعة للكوميسا تحذيرًا شديدًا من زيادات غير مبررة في الأسعار على خلفية أزمة الشرق الأوسط، في إشارة إلى تنامي المخاوف من الضغوط التضخمية في المنطقة.
وفي بيان لها، حذّرت الجهة التنظيمية من أن الاضطرابات العالمية، خاصة في أسواق الطاقة، بدأت بالفعل تؤثر على الاقتصادات الإفريقية، ما يزيد من مخاطر التسعير الانتهازي وسوء استغلال الأسواق.
وقالت المفوضية: “إن الاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد العالمية لها آثار ممتدة على الاقتصادات العالمية”، مشيرة إلى بوادر ضغوط في أسواق السلع الأساسية.
وأوضحت أن التأثيرات الأولية ظهرت بالفعل في أسواق النفط الخام، حيث تؤدي صدمات الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ينعكس عادة على قطاعات النقل والغذاء والتصنيع.
وبالنسبة لكينيا وشرق إفريقيا، يأتي هذا التحذير في توقيت حساس، إذ يعتمد الإقليم بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط، ما يجعل أي اضطراب في مسارات الإمداد، خاصة في الممرات البحرية الحيوية، ذا تأثير مباشر على الأسعار.
وحذرت المفوضية من أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى زيادة أسعار الأسمدة، وارتفاع تكاليف الغذاء، وتوسع الضغوط التضخمية، ما قد يفاقم كلفة المعيشة في دول الكوميسا.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في كينيا، حيث تُعد أسعار الوقود عاملًا رئيسيًا في تحديد مستويات التضخم، إذ تنعكس تكاليف النقل مباشرة على أسعار الغذاء، ما يجعل تأثير الصدمات العالمية محسوسًا بسرعة في ميزانيات الأسر.
وبعيدًا عن الضغوط الاقتصادية الكلية، أعربت المفوضية عن قلقها من كيفية استجابة الشركات لهذه الأزمة.
وأكدت: “أن هذه الظروف لا تبرر أي شكل من أشكال الممارسات المناهضة للمنافسة”، محذّرة من مخاطر مثل رفع الأسعار بشكل مفرط، والتخزين، والتواطؤ بين الشركات لاستغلال اضطرابات الإمدادات.
وشددت الجهة التنظيمية على استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة، مؤكدة أنها ستستخدم كامل صلاحياتها للتحقيق في المخالفات وفرض العقوبات في دولها الأعضاء.




