جيبوتي (بوابة إفريقيا) 7 يونيو 2026 – احتفلت القوات المسلحة الجيبوتية في السادس من يونيو بالذكرى التاسعة والأربعين لتأسيسها، في مناسبة تستحضر مسيرة المؤسسة العسكرية التي أُنشئت في 6 يونيو 1977، قبل أسابيع قليلة من استقلال جيبوتي عن فرنسا في 27 يونيو من العام نفسه.وشهدت جيبوتي وعدد من مواقع انتشار قواتها داخل وخارج البلاد فعاليات بهذه المناسبة، من بينها مدينة بلدوين وسط الصومال، حيث تتمركز وحدات جيبوتية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم)، المعروفة محلياً باسم «هيل ولال».ورغم أن الجيش الجيبوتي يُعد من أصغر الجيوش في منطقة القرن الإفريقي، فإنه يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة بفضل الموقع الجغرافي لبلاده المطل على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.وتشير التقديرات إلى أن قوام القوات المسلحة الجيبوتية يتراوح بين 10 و12 ألف جندي، ويرتفع إلى نحو 13 ألف عنصر عند احتساب قوات الدرك الوطني المكلفة بمهام الأمن الداخلي وحماية الحدود.وتضم المنظومة العسكرية الجيبوتية القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب الدرك الوطني الذي يجمع بين المهام العسكرية والشرطية، فيما تضطلع الشرطة الوطنية، التابعة لوزارة الداخلية، بدور رئيسي في حفظ الأمن الداخلي.وعلى الصعيد الخارجي، تواصل جيبوتي تعزيز حضورها في عمليات حفظ السلام الإفريقية، إذ تشارك بنحو 1500 جندي في بعثة الاتحاد الإفريقي بالصومال، خاصة في مناطق استراتيجية مثل مدينة بلدوين بإقليم هيران، كما تساهم في بعثات الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.وتحظى القوات المسلحة الجيبوتية بدعم وشراكات عسكرية مع عدد من الدول، في مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة. وتحتفظ فرنسا بعلاقات دفاعية تاريخية مع جيبوتي، بينما تدير الولايات المتحدة قاعدة «كامب ليمونييه»، التي تُعد إحدى أهم قواعدها العسكرية في المنطقة.كما تستضيف جيبوتي منشآت عسكرية تابعة لعدد من الدول الأجنبية، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للأمن والتعاون الدفاعي.وبعد مرور 49 عاماً على تأسيسها، تواصل القوات المسلحة الجيبوتية ترسيخ مكانتها كإحدى الركائز الأساسية للدولة، من خلال دورها في حماية الأمن الوطني والمساهمة في استقرار منطقة القرن الإفريقي ودعم جهود حفظ السلام على المستويين الإقليمي والدولي