الصومال، بوابة إفريقيا، 27 أكتوبر 2026 أنفق الصومال 450.4 مليون دولار على استيراد القات خلال عام 2025، متجاوزًا الإيرادات المحلية التي جمعتها الحكومة الفيدرالية والبالغة 404.3 مليون دولار، وفقًا لبيانات أوردها تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي الوطني.ويُدرج تقرير «حالة الاقتصاد 2026»، الذي أعده المجلس التابع لمكتب الرئاسة، القات ضمن أبرز فئات الواردات الصومالية، استنادًا إلى بيانات البنك المركزي الصومالي. وتصدرت المواد الغذائية قائمة الواردات بقيمة 2.4 مليار دولار، تلتها مواد البناء والمنتجات الطبية والملابس والأحذية والنفط والغاز والمركبات وقطع الغيار.وبحسب التقرير، تعادل فاتورة استيراد القات قرابة نصف عائدات الصومال من صادرات الثروة الحيوانية، التي بلغت 922.9 مليون دولار، فيما تزيد بنحو 13 مرة على قيمة صادرات الأسماك، المقدرة بنحو 34.9 مليون دولار.ويُعد القات الكيني، المعروف باسم «الميرا»، المصدر الرئيسي لهذه الواردات، إذ يُنقل إلى الصومال جوًا بصورة يومية.وقال وزير الزراعة الكيني «موثاي كاغوي»، أمام البرلمان الكيني في ديسمبر 2025، إن بلاده تصدّر إلى الصومال ما بين 13 و17 طنًا من الميرا يوميًا، فيما أفاد مسؤولون كينيون بتصدير أكثر من 17 مليون كيلوغرام إلى الصومال منذ إعادة فتح السوق في يوليو 2022.ويستحوذ الصومال على ما بين 80% و90% من تجارة الميرا الكينية، ما يجعله السوق الرئيسية لهذا المنتج.وفي المقابل، تنافست إثيوبيا مع كينيا على السوق الصومالية، غير أن صادرات القات الإثيوبية الرسمية إلى الصومال تراجعت إلى 2,580 طنًا خلال الربع الأول من السنة المالية الإثيوبية 2025/2026، بانخفاض نسبته 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.وتأثر هذا النشاط التجاري في مناسبات عدة بالخلافات السياسية بين الصومال وكل من كينيا وإثيوبيا، إذ فرضت مقديشو في بعض الفترات حظرًا أو قيودًا على واردات القات من إحدى الدولتين على خلفية التوترات الدبلوماسية. وفي عام 2024، أوقفت الصومال استيراد القات الإثيوبي وسط تصاعد الخلافات بين البلدين.ورغم حجم الإنفاق على استيراد القات، يمثل هذا النشاط أيضًا مصدرًا للإيرادات الحكومية؛ إذ أشار التقرير إلى أن القات يُعد أحد أبرز البنود المنفردة المحققة لإيرادات الرسوم الجمركية.