مقديشو (بوابة إفريقيا) – 5 أغسطس 2026 – اختتمت الصومال أعمال المؤتمر الوطني الأول للشؤون البحرية، بإقرار حزمة من القرارات الاستراتيجية، أبرزها إعداد استراتيجية وطنية بحرية، وإنشاء مجلس وطني للشؤون البحرية، بهدف توحيد إدارة الموارد البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق والأمن البحري.اختتمت الصومال، الأربعاء، أعمال المؤتمر الوطني الأول للشؤون البحرية، الذي نظمته وزارة الموانئ والنقل البحري في مقديشو يومي 4 و5 أغسطس، في خطوة وُصفت بأنها محطة تاريخية نحو وضع إطار وطني موحد لإدارة الموارد البحرية في البلاد.وافتتح المؤتمر رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، فيما ترأس نائب رئيس الوزراء جبريل عبد الرشيد الجلسة الختامية، بمشاركة مسؤولين حكوميين، ومؤسسات بحرية، وجامعات، ومراكز أبحاث، وممثلين عن القطاع الخاص، وخبراء صوماليين، وشركاء دوليين.وناقش المشاركون الأهمية الاستراتيجية للمياه الصومالية، وسبل تطوير الاقتصاد الأزرق، وحماية البيئة البحرية، وتعزيز الأمن البحري، والاستخدام المستدام للموارد البحرية.وأقر المؤتمر إعداد استراتيجية وطنية بحرية تحدد رؤية الصومال في مجالات الأمن البحري، وتنمية الاقتصاد الأزرق، وتطوير الموانئ والنقل البحري، وحماية البيئة، والدبلوماسية البحرية.كما اتفق المشاركون على إنشاء مجلس وطني للشؤون البحرية يضم الوزارات والمؤسسات المعنية، على أن يدعمه فريق فني من الخبراء في حوكمة البحار وإدارة الموارد البحرية.وشملت التوصيات أيضًا إعطاء أولوية للمشروعات البحرية ضمن الخطط التنموية الوطنية والموازنات الحكومية، وتسريع مراجعة وتحديث التشريعات البحرية بما يتوافق مع الدستور، والاتفاقيات البحرية الدولية، ومتطلبات الأمن الوطني.وقرر المؤتمر اعتماد المؤتمر الوطني للشؤون البحرية منصةً سنوية لمناقشة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالمحيطات، والموانئ، والنقل البحري، والتجارة، وحماية البيئة البحرية.ويُنظر إلى المؤتمر الأول بوصفه خطوة مهمة نحو بناء سياسة بحرية وطنية متكاملة، وتحويل الساحل الصومالي، الذي يُعد من الأطول في إفريقيا، إلى ركيزة للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.